
دعا عضو هيئة كبار العلماء الشيخ علي جمعة إلى احتواء “جيل Z” عبر النقاش والحوار، معتبراً الأمر “قضية وطنية”، مشدداً على أن “الأمر جد خطير”.
وقال علي جمعة خلال برنامج “نور الدين والشباب”، أمس الخميس، إن “جيل Z” هم المولودون بين عامي 1997 و2012، مؤكداً أنه نشأ في بيئة مختلفة بشكل كامل عن الأجيال السابقة، حيث كانت وسائل التواصل الاجتماعي حاضرة منذ اليوم الأول في حياته، ومصدره الأساسي للمعلومات والمعرفة.
وأضاف أن السلطة والشدة والحزم خلقت حاجزاً بين الآباء وأبناء هذا الجيل، مؤكداً أن الحوار هو الوسيلة الأمثل للتقارب، ولمعرفة العقلية والنفسية الخاصة بهذا الجيل بشكل أعمق وأدق.
فهمهم “تحدٍّ حقيقي”
كما أوضح أن الوجود المكثف للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي أسهم في تشكيل عقلية ونفسية خاصة بهذا الجيل، حيث تقوم على أبجديات جديدة في التفكير والتلقي والتفاعل، ما جعل فهمهم تحدياً حقيقياً لجيل الآباء والأجداد.
وأكد الشيخ علي جمعة أن الحل لا يكمن في فرض الرأي بالقوة على الأبناء من هذا الجيل، بل في الاستماع الحقيقي للشباب وتحليل أفكارهم وفتح مساحات للنقاش الجاد، بما يسمح لكل طرف أن يعبر عن وجهة نظره دون خوف أو وعيد أو إقصاء.

توازن واستقرار المجتمع
كما شدد علي جمعة على أن الوصول إلى أرضية مشتركة بين الأجيال يتطلب مشاركة حقيقية قائمة على الاقتناع المتبادل بين الطرفين وليس مجرد التوجيه من طرف واحد، معتبراً أن هذا النهج يعزز التفاهم بين الأجيال، ويسهم في تحقيق التوازن والاستقرار داخل المجتمع.
يذكر أن الشيخ علي جمعة يسعى من خلال برامجه التلفزيونية الرمضانية، للعام الثالث على التوالي، في التقرب إلى الأجيال الصغيرة وخلق جسر للتواصل معهم، بعيداً عن البرامج الدينية التقليدية، حيث يلتقي بأطفال وشباب المدارس من البنين والبنات من مختلف الأعمار ويستمع إلى تساؤلاتهم والرد عليها في إطار ديني وأخلاقي بشكل مبسط.
