علماء يكتشفون آثار الحديد-60 في جليد القارة القطبية ويعيدون تقييم مصدره الكوني

اكتشف العلماء في الجليد في القارة القطبية الجنوبية آثارا لنظير الحديد-60، وهو نظير نادر يتكوّن داخل النجوم الضخمة، وينتشر في الفضاء بعد انفجارها في شكل مستعرات عظمى.

علماء يكتشفون آثار الحديد-60 في جليد القارة القطبية ويعيدون تقييم مصدره الكوني
صورة أرشيفية 

وسبق للعلماء أن رصدوا آثار نظير الحديد-60 في رواسب المحيطات، إلا أن تلك النتائج كانت مرتبطة بأحداث كونية تعود إلى ملايين السنين. أما في الدراسة الجديدة، فيرجّح الباحثون أن الأرض تحصل على كميات حديثة من هذا النظير عبر السحابة البينجمية المحلية (Local Interstellar Cloud)، التي يمرّ من خلالها النظام الشمسي في الوقت الراهن.

وقام العلماء بتحليل عينات من الجليد ومقارنتها ببيانات من رواسب المحيطات العميقة، وتوصلوا إلى نتيجة مفادها أنه بين 40 ألفا و80 ألف عام مضت كانت مستويات الحديد-60 الواصلة إلى الأرض أقل بكثير. ويشير ذلك، بحسب الباحثين، إلى احتمالين: إما أن النظام الشمسي لم يكن قد دخل بعد تلك السحابة البينجمية، أو أن السحابة نفسها غير متجانسة من حيث توزيع مكوناتها.

ولإجراء التحليل، عالج الفريق البحثي نحو 300 كيلوغرام من الجليد، بينما أُجريت القياسات النهائية في الجامعة الوطنية الأسترالية باستخدام أجهزة شديدة الحساسية قادرة على رصد عدد محدود جدا من نوى الحديد-60.

وقالت عالمة الفيزياء الفلكية أنابيل رولوفس من جامعة بون إن اكتشاف هذا النظير “يشبه البحث عن إبرة في كومة قش بحجم 50 ألف ملعب كرة قدم”، مشيرة إلى أن الأجهزة المستخدمة تستطيع رصده خلال ساعة واحدة فقط.

ويعتزم الفريق البحثي مواصلة دراسة عينات أقدم من الجليد، بهدف تتبع الخلفية الإشعاعية قبل دخول النظام الشمسي إلى السحابة البينجمية الحالية، في ظل مرور الأرض حاليًا عبر غبار نجمي في الفضاء.