تلجأ بعض السيدات لاستخدام بعض الحيل للحصول على المعاشات من التأمينات الاجتماعية دون وجه حق ويعتبر هذا الأمر استيلاء على المال العام ويعاقب عليه القانون حسبما ذكر الدكتور أيمن الزيني أستاذ القانون بجامعة السادات.

وقال الزيني إن إشكالية الحصول المعاشات من التأمينات الاجتماعية دون وجه حق، من الإشكاليات التي تستنزف الكثير من أموال المعاشات، وهي من المشاكل الخطيرة التي يصعب رصد حجمها الحقيقي لعدم وجود إحصاءات رسمية تحدد الحجم الحقيقي لانتشار هذه الظاهرة.

حيلة الزواج بعقود عرفية للحصول على معاش

أن هذه الظاهرة لها العديد من الصور التي تستخدمها السيدات اللاتي يتقاضين معاشا، ومنها الزواج بعقود عُرفية لا يتم تسجيلها وإخفاء هذا الأمر عن وزارة التأمينات رغبة في استمرار صرف المعاش المقرر لهن دون وجه حق.

الطلاق الرجعي

وأوضح أن هناك بعض الفتيات الآخريات لا يلجأن لحيلة الزواج العُرفي ولكن يلجأن لحيلة أخرى وهي الذهاب للمأذون الشرعي للطلاق الرجعي، مع تسليم المأذون قسيمة زواج واحدة فقط، في الوقت الذي يحتفظ فيه الزوج بقسيمة الزواج الثانية، ثم تذهب الزوجة للتأمينات ومعها قسيمة الطلاق، وتطالب بإعادة صرف المعاش لها، وعقب ذلك يقوم الزوج برد زوجته، وتستمر حياتهما بشكل طبيعي، قائلا: «عندما ينجبان طفلا يذهب الزوج لتسجيله بقسيمة الزواج التى لا تزال بحوزته».

وأكمل حديثه بأن ما يزيد من حدة هذه الأزمة هو عدم وجود ثمة آلية لدى الجهات المعنية بوزارة التأمينات للحصول على البيانات الحديثة لمستحقي المعاشات، فضلا عن عدم وجود ثمة ربط بين بيانات وزارة التأمينات وأجهزة بقطاع الأحوال المدنية.

وطالب أستاذ القانون بجامعة السادات بتجريم القانون لهذه السلوكيات الخاطئة التي تستنزف الملايين من ميزانية الدولة، وذلك لأن عقوبة الحبس المنصوص عليها في القانون رقم 1 لسنة 2000 م بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية.

وتابع: نصت المادة 79 على أنه مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر يعاقب بالحبس الذي لا تقل مدته عن ستة أشهر كل من توصل إلى الحصول على أي مبالغ من بنك ناصر الاجتماعي تنفيذًا لحكم أو لأمر صدر استنادًا إلى أحكام هذا القانون بناء على إجراءات أو أدلة صورية أو مصطنعة مع علمه بذلك.

عقوبة الحصول على معاش بدون وجه حق

ونوه بأن عقوبة الحصول على معاش بدون وجه حق تكون الحبس الذي لا يزيد مدته على سنتين لكل من تحصل من بنك ناصر الاجتماعي على مبالغ غير مستحقة له مع علمه بذلك مع إلزامه بردها، وبالتالي فإن عقوبة الحبس المنصوص عليها في هذا القانون مقرونة فقط بالحصول على أي مبالغ من بنك ناصر الاجتماعي دون وجه حق.

واختتم حديثه أن هذه العقوبة لا تتناسب مع حجم المخالفة ولا بد من تعديل تشريعي يتضمن فرض عقوبة رادعة على من يتحصل علي أموال التأمينات أو المعاشات دون وجه حق وليس أموال بنك ناصر فقط كما هو موجود في القانون، فضلًا عن أنه يجب  تكثيف الجهود لربط شبكتي الحاسب الالي الخاصة بوزارة التأمينات وأجهزة الحاسب الألي الخاصة بقطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية للقضاء على هذه الظاهرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *