أعلنت المملكة المتحدة، الجمعة، فرض عقوبات على أربعة من قادة قوات الدعم السريع في السودان، من بينهم الرجل الثاني فيها، بتهمة ارتكاب فظائع خلال الحرب الأهلية الدائرة بينها وبين الجيش النظامي.

ونقل بيان عن وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، قولها “إن العقوبات التي فُرِضَت اليوم على قادة قوات الدعم السريع تستهدف بشكل مباشر أولئك الذين تلطخت أيديهم بالدماء”.

قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (أرشيفية- أسوشييتد برس)
قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (أرشيفية- أسوشييتد برس)

وأضافت أن “الأدلة الدامغة على هذه الجرائم الشنيعة، من إعدامات جماعية وتجويع واستخدام الاغتصاب بشكل ممنهج ومتعمد كسلاح حرب… لن تمر من دون عقاب”.

وقالت إيفيت كوبر إن “الفظائع التي تقع في السودان مروعة للغاية وتُعدّ وصمة في ضمير العالم. والدليل القاطع على الجرائم البشعة – عمليات إعدام جماعي، وتجويع، واستخدام الاغتصاب بشكل ممنهج ومحسوب كسلاح حرب – لن، ولا يمكن، مرورها بدون عقاب.

وأضافت أن “العقوبات المفروضة اليوم على قيادات قوات الدعم السريع تستهدف مباشرة من لُطخت أياديهم بالدماء، في حين أن حزمة المساعدات المعززة التي نقدمها سوف توفر دعما منقذا لحياة من يعانون”.

وختمت بالقول: “المملكة المتحدة لن تتغاضى عما يحدث، وسوف نقف دائما إلى جانب الشعب السوداني”.

ومن بين مسؤولي قوات الدعم السريع الذين شملتهم العقوبات الجمعة عبد الرحيم حمدان دقلو، شقيق قائد هذه القوات محمد حمدان دقلو، المعروف بلقب “حميدتي”.

وفرض الاتحاد الأوروبي أيضا في نوفمبر (تشرين الثاني) عقوبات على عبد الرحيم حمدان دقلو.

وطالت العقوبات ثلاثة مسؤولين آخرين من قوات الدعم السريع، من بينهم قائد منطقة شمال دارفور اللواء جدو حمدان، والقائد “تيجاني إبراهيم موسى”، و”أبو لولو” بتهمة التورط في الفظائع المرتكبة في مدينة الفاشر، عاصمة الإقليم.

وتضغط المملكة المتحدة على جميع الأطراف لإنهاء الحرب وحماية المدنيين، وأدانت مرارا وتكرارا العنف الذي ترتكبه قوات الدعم السريع وقوات الجيش السوداني.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا مقدما بقيادة المملكة المتحدة أدان الفظائع، وحشد الإجماع الدولي حول التكليف بإجراء تحقيق عاجل في الفظائع التي ارتُكبت في الفاشر.

وتلحظ العقوبات تجميد أصول المسؤولين الأربعة ومنعهم من دخول المملكة المتحدة.

وتصاعدت حدة الحرب بعد سيطرة قوات الدعم السريع في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور.
وتحدث ناجون عن حصول مجازر وعن عنف دوافعه عرقية وعمليات اختطاف واغتصاب واعتداءات جنسية.