توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

عبد العاطي وعراقجي يلتقيان في بغداد لتقليل التوتر بين مصر وإيران

radwa soliman 18 أكتوبر 2026 قراءة ٢ دقيقة
عبد العاطي وعراقجي يلتقيان في بغداد لتقليل التوتر بين مصر وإيران

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بنظيره الإيراني عباس عراقجي في بغداد يوم السبت، في إطار فعاليات الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي. جاء اللقاء على هامش مناقشات القمة التي تجمع ممثلي 57 دولة عربية وإسلامية، بهدف تعزيز الحوار وتخفيف حدة التوترات الإقليمية.

أكد عبد العاطي خلال الحوار أن خفض التصعيد يمثل أولوية قصوى، مشدداً على ضرورة استعادة الهدوء والاستقرار في الساحة العربية، خاصةً في ظل ما يشهده الشرق الأوسط من توترات متصاعدة. وأشار إلى أن الحوار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لتجنب توسيع دائرة الصراع.

الجهود المشتركة لتقليل التوتر في المنطقة

تناول الوزيران سبل تحقيق اتفاق يساهم في احتواء الأزمة الراهنة ومنع انتشارها، حيث أبدى العراقجي استعداده لفتح قنوات التواصل مع القاهرة لتبادل وجهات النظر وتنسيق المواقف. وقد تطرق الطرفان إلى أهمية ضمان حرية الملاحة الدولية في الممرات البحرية الحيوية، خاصةً في مضيق هرمز وخليج عمان، لتأمين تدفق النفط والغاز دون عوائق.

كما شدد عبد العاطي على ضرورة احترام أمن واستقرار دول الخليج، لاسيما المملكة العربية السعودية، التي تعرضت في الفترة الأخيرة لسلسلة من الأعمال العدائية غير المبررة. ودعا إلى إدانة هذه الاعتداءات وإيقافها فوراً، مؤكداً أن أي تصعيد قد يفاقم الأوضاع ويهدد الأمن الإقليمي.

وفيما يتعلق بالآثار الاقتصادية، أشار الوزير إلى أن الاضطرابات الأخيرة قد أثرت سلباً على سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة، ما تسبب في تقلبات في أسواق السلع العالمية. وأوضح أن استقرار حركة التجارة عبر الممرات البحرية سيقلل من هذه التداعيات، ويساعد على الحفاظ على استقرار الأسعار العالمية.

أكدت المصادر أن اللقاء لم يتضمن أي إشارة إلى رفع العقوبات أو تعديل المواقف الرسمية، بل ركز على بناء الثقة المتبادلة وتحديد آليات عملية لتفادي التصعيد. وقد أعرب الطرفان عن رغبتهما في مواصلة الحوار عبر القنوات الدبلوماسية القائمة، مع الإشارة إلى أن الاجتماعات المستقبلية قد تُعقد في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جانبه، وصل العراقجي إلى بغداد في الصباح مصطحباً وفداً دبلوماسياً يضم عددًا من المسؤولين الإيرانيين للمشاركة في فعاليات الدورة. وقد رحب به المسؤولون العراقيون في مقر وزارة الخارجية، مؤكدين أن بغداد تسعى لتوفير بيئة ملائمة للحوار وتخفيف التوترات الإقليمية.

يبقى ما تم التوصل إليه في بغداد خطوة أولية نحو تخفيف حدة الصراع، ويتطلب تنفيذ ما تم الاتفاق عليه تنسيقاً مستمراً بين القاهرة وطهران، إلى جانب مراقبة دولية لضمان التزام الطرفين بالمبادئ المتفق عليها. ومن المتوقع أن تستمر الجهود الدبلوماسية في الأيام القادمة لتأمين استقرار أوسع في المنطقة.

وفي ضوء هذه التطورات، أعرب عدد من الخبراء الإقليميين عن تفاؤلهم بأن الحوار المستمر قد يفتح آفاقاً جديدة لتعاون اقتصادي وأمنى بين الدول المعنية.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←