لا يرتبط القلق دائمًا بالأزمات أو الأحداث الصعبة، ففي كثير من الأحيان يتسلل تدريجيًا نتيجة ممارسات يومية تبدو عادية، لكنها قد تضع العقل في حالة مستمرة من التوتر والاستنفار، وفقًا لتقرير موقع “News18”.

ويؤكد خبراء الصحة النفسية أن بعض العادات، مثل الإفراط في استخدام الهاتف، وقلة النوم، والإفراط في تناول الكافيين، والمقارنة المستمرة بالآخرين، قد تزيد من مستويات القلق بمرور الوقت، بينما يمكن لتغييرات بسيطة في نمط الحياة أن تساعد على تحسين الصحة النفسية واستعادة الشعور بالهدوء.

الإفراط في استخدام الشاشات
أصبحت الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، لكن الاستخدام المفرط لها قد يحمل آثارًا سلبية على الصحة النفسية، فالتنقل المستمر بين الأخبار، والإشعارات، ومنصات التواصل الاجتماعي، يعرّض الدماغ لكم هائل من المعلومات، ما قد يزيد من التوتر ويجعل العقل في حالة يقظة مستمرة.

وينصح الخبراء بتحديد أوقات معينة لاستخدام الهاتف، وتقليل التعرض للأخبار المثيرة أو السلبية، خاصة قبل النوم.

المقارنة المستمرة بالآخرين
تعرض منصات التواصل الاجتماعي غالبًا أفضل اللحظات في حياة الآخرين، وهو ما يدفع البعض إلى مقارنة حياتهم بما يشاهدونه،وقد تؤدي هذه المقارنات المستمرة إلى الشعور بعدم الرضا عن الذات، وانخفاض تقدير النفس، وزيادة القلق.

لذلك، ينصح المختصون بالتركيز على الإنجازات الشخصية، وعدم قياس النجاح بمعايير الآخرين.

التصفح العشوائي للهاتف يزيد التوتر
يلجأ كثيرون إلى تصفح الهاتف عند الشعور بالملل أو الضغط النفسي، لكن هذه العادة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة إذا كان المحتوى مليئًا بالأخبار السلبية أو المعلومات المقلقة، ويُفضل استبدال هذه العادة بأنشطة تساعد على الاسترخاء، مثل:

– المشي.
– ممارسة الرياضة.
– التأمل.
– القراءة.
– ممارسة الهوايات المفضلة.

قلة النوم والإفراط في الكافيين

يعد النوم الجيد من أهم عوامل الحفاظ على التوازن النفسي، بينما تؤدي قلة النوم إلى زيادة التوتر وتقلب المزاج وضعف القدرة على مواجهة الضغوط.

كما أن الإفراط في تناول القهوة أو مشروبات الكافيين قد يزيد من العصبية وسرعة ضربات القلب والشعور بالقلق، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة باضطرابات القلق.

تأجيل المهام وحل المشكلات

قد يمنح تأجيل المهام أو تجنب المواقف الصعبة شعورًا مؤقتًا بالراحة، لكنه غالبًا ما يؤدي إلى زيادة التفكير المفرط وتراكم الضغوط النفسية، لذلك ينصح الخبراء بمواجهة المشكلات تدريجيًا ووضع خطة للتعامل معها بدلاً من تأجيلها باستمرار.

البيئة المحيطة تؤثر في حالتك النفسية

تلعب العلاقات الاجتماعية دورًا مهمًا في الصحة النفسية، فالتواجد المستمر مع أشخاص يميلون إلى السلبية أو الشكوى الدائمة قد يزيد من الشعور بالتوتر، وفي المقابل، يساعد قضاء الوقت مع أشخاص داعمين وإيجابيين على تعزيز الشعور بالأمان والراحة النفسية، مع أهمية وضع حدود صحية في العلاقات.

وجود هدف في الحياة يعزز المرونة النفسية
يشير خبراء الصحة النفسية إلى أن امتلاك هدف أو معنى للحياة يساعد على مواجهة الضغوط بشكل أفضل، ولا يشترط أن يكون هذا الهدف كبيرًا، فقد يتمثل في تطوير الذات، أو دعم الأسرة، أو ممارسة عمل يحبه الشخص، أو المساهمة في مساعدة الآخرين.

متى يجب طلب المساعدة؟

إذا استمر القلق لفترة طويلة، أو بدأ يؤثر في العمل، أو الدراسة، أو العلاقات الاجتماعية، أو الأنشطة اليومية، فمن المهم استشارة طبيب أو أخصائي نفسي للحصول على التقييم والعلاج المناسبين.

خطوات بسيطة لتقليل القلق يوميًا
يمكن تقليل مستويات القلق من خلال بعض العادات الصحية، مثل:

– تقليل وقت استخدام الهاتف.
– النوم لساعات كافية.
– الحد من تناول الكافيين.
– ممارسة النشاط البدني بانتظام.
– قضاء وقت في الطبيعة.
– ممارسة تمارين الاسترخاء أو التأمل.
– الحفاظ على العلاقات الاجتماعية الإيجابية.