
قال محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني السابق إن بلاده أظهرت جدية تامة بإرسالها مسؤولين يتمتعون بأعلى مستويات التفويض والكفاءة لمفاوضات إسلام آباد، رغم الغدر الأمريكي المتكرر.

وکتب ظريف، علی منشور اکس، “إيران أظهرت جديتها رغم الخيانات الأمريكية المتكررة، بإرسالها مسؤولين يتمتعون بأعلى مستويات التفويض والقدرة إلى إسلام آباد”.
وأعرب ظريف في منشوره عن أمله في “أن يدرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الطريق الوحيد للخروج من هذا المأزق الذي أوجده بنفسه هو التخلي عن التوصيات الإجرامية لأشخاص ملاحقين قضائياً، والتوصل إلى اتفاق قبل ضياع الفرصة”.
ووصل الوفد الإيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لبدء المحادثات مع الولايات المتحدة.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية أن الوفد يترأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم كلا من وزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، وأمين مجلس الدفاع علي أكبر أحمديان، ما يعكس ثقلاً سياسيا وأمنيا واقتصاديا غير مسبوق للوفد.
وبحسب مصادر باكستانية، وصل المسؤولون الإيرانيون إلى قاعدة نور خان الجوية تحت حراسة القوات الجوية الباكستانية، في مؤشر على حساسية المحادثات وأهميتها، التي تهدف إلى بحث سبل إنهاء النزاع والتوصل إلى اتفاق طويل الأمد.
وأكد الإعلام الإيراني أن انطلاق المحادثات يبقى مرهونا بقبول “الشروط المسبقة” التي وضعتها طهران، وعلى رأسها رفع العقوبات ووقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، ضمن إطار تسوية شاملة.
وتأتي هذه الجولة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين مع إيران، فيما يرأس الوفد الأمريكي نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي يقود المسار التفاوضي في هذه المرحلة.
وتركز المباحثات على تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم، إضافة إلى مناقشة بنود اتفاق إيراني مقترح من عشر نقاط، في وقت لوح فيه ترامب باستخدام القوة العسكرية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
