طهران ترد على البيان الخليجي الأمريكي: “تدخلي واستفزازي”

رفضت الخارجية الإيرانية البيان الصادر عن وزير الخارجية الأمريكي ونظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي، ووصفته بأنه “تدخلي وغير مسؤول واستفزازي”.

طهران ترد على البيان الخليجي الأمريكي: "تدخلي واستفزازي"

وحذرت الخارجية في بيان من استمرار ما وصفته بالسلوكيات العدائية والتدخلية في المنطقة، معتبرة أن ادعاء “الالتزام الأمريكي المستدام بأمن دول الخليج” ليس سوى “خطاب فارغ”.

وأكدت أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة أصبح “عبئا على شعوبها وعاملا للانقسام وانعدام الأمن”، مستشهدة باستخدام واشنطن للقواعد العسكرية في دول الخليج لشن عدوان على إيران خلال الفترة من 28 فبراير إلى 8 أبريل الماضيين.

ودعت إيران دول المنطقة التي استخدمت أراضيها في العدوان إلى “إعادة النظر في مواقفها”، وذكرتها بالتزامها، وفقا للقانون الدولي ومبدأ حسن الجوار، بمنع أي طرف ثالث من استخدام أراضيها لشن عدوان على طهران.

ونفت طهران مجددا ما وصفته بـ”الأكذوبة الكبيرة” بشأن برنامجها النووي، واقترحت على دول الخليج الانضمام إلى مبادرة “منطقة غرب آسيا الخالية من الأسلحة النووية”، بدلا من الانسجام مع الرواية الأمريكية والصهيونية التي تصوّر البرنامج النووي الإيراني كتهديد.

وشددت الوزارة على أن السلام والأمن المستدامين لا يتحققان إلا من خلال “بناء الثقة والتعاون المتبادل بين دول المنطقة، بعيداً عن التدخلات الأمريكية”، معتبرة أن تصوير القدرات الدفاعية الإيرانية على أنها تهديد هو أمر “مرفوض ومدان”.

وعبرت إيران عن أسفها لتضامن مجلس التعاون مع أمريكا وإسرائيل في وصف المقاومة الفلسطينية واللبنانية بـ”القوى الوكيلة”، مؤكدة أن نضال الشعبين الفلسطيني واللبناني ضد الاحتلال هو “نضال مشروع وفقاً للقانون الدولي”.

وفي ملف مضيق هرمز، شددت طهران على أن المضيق يقع ضمن المياه الإقليمية لإيران وعُمان، وأن ما تم الاتفاق عليه في مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب هو الأساس في إدارة الملاحة فيه، داعية دول الخليج إلى “إعادة النظر في نهجها تجاه أمن المنطقة”، ومؤكدة أن الأمن الجماعي لا يتحقق إلا بتعاون جميع دول المنطقة دون تدخل خارجي.