في قصة تشبه أفلام التشويق، كشفت منشورات إنستغرام لزوجة أحد أكبر تجار المخدرات في العالم عن أدق تفاصيل حياة الأسرة الفارهة، ما أدى إلى انهيار إمبراطوريته الإجرامية. كيف تحوَّلت صور العطلات الأوروبية إلى خريطة تحقيق لقوات الأمن الدولية؟

المعروف بلقب “شوك”، بعدما ساهمت زوجته دون قصد في كشف تحركاته عبر منشورات إنستغرام التي نشرتها خلال رحلتهما الأخيرة إلى أوروبا.

ووفقاً لمصدر أمني في الشرطة البريطانية لصحيفة “ذا غارديان”، فإن الصور التي نشرتها الزوجة، إستيفانيا ماكدونالد رودريغيز (32 عاماً)، والتي تعرض حياة باذخة في فنادق فاخرة وطائرات خاصة، شكلت دليلاً حاسماً لتحديد مكان زوجها، الذي كان مُطلَقاً بقائمة المطلوبين لدى إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) لاتهامه بتهريب الكوكايين من كوستاريكا.

وتم اعتقال غريخالبا، الحامل للجنسية الكوستاريكية، في مطار لندن يوم 29 ديسمبر/كانون الأول، بناءً على مذكرة توقيف دولية. وأكَّد راندال زونيغا، مدير التحقيقات القضائية في كوستاريكا، أن التاجر المزعوم كان يتهرب من الملاحقة لأشهر، قبل أن تُسفر مفارقة صادمة عن سقوطه: إذ اشترى تذاكر سفر بقيمة 20 ألف دولار لرحلة مع زوجته، التي حرصت على توثيق كل لحظة أمام متابعيها الـ21 ألفاً على “إنستغرام”، دون أن تعلم أن العملاء الفيدراليين يراقبون حسابها.

وبعد الاعتقال، تم حذف حساب الزوجة بشكل مفاجئ، بينما يواجه غريخالبا تهماً قد تؤدي إلى سجن مدى الحياة. وكان التاجر قد خطط للاحتفال بـرأس السنة في بريطانيا مع عائلته، لكن “هدية” زوجته غير المقصودة وضعت نهاية مأساوية لمسيرته الإجرامية.