
لم تهدأ وسائل التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية في سوريا، بعدما انتشرت صور لقائد الجيش السوري الحر سابقا العقيد رياض الأسعد.
حزام مهترئ
فقد أطل العقيد رياض أحد أوائل الضباط المنشقين عن نظام الأسد، خلال احتفالية في إدلب بقدم واحدة وحزام مهترئ ما فجر غضبا واسعا بين السوريين.
إذ انتقدت التعليقات غياب آلية تنصف شخصيات من أمثال الأسعد، خصوصا أنه لم يتم تعيينه بأي منصب في المؤسسة العسكرية بعد إسقاط نظام الأسد قبل سنة ونصف.
كما تساءل المعلقون على وسائل التواصل الاجتماعي عن الدور الذي يجب أن يلعبه الأسعد في منظومة القيادة السورية خصوصا، وعن الضباط المنشقين عموماً.
فيما كتب أحدهم: “يا سيادة العقيد فضلك على سوريا بقلوب الرجال محفوظ”.
كما علق آخر: “ستبقى مواقفك وتضحياتك علامة مضيئة في تاريخ الثورة السورية”.
إلى ذلك، طالبت التعليقات بضرورة توضيح الأسباب التي تكمن وراء ما اعتبره البعض “تهميشا لرموز الثورة”، خصوصا أن هناك آراء قالت إن الأسعد بلغ من العمر 65 عاما ويقضي أيامه بين أسرته بعد إصابته، في إشارة إلى أنه لا يرغب بأية مناصب.
أمام هذا الجدل، نشرت وزير الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، صورة تجمعها بالأسعد مكتوبا فيها: “رياض الأسعد تاج على راسنا”، وأرفقتها بتعليق: “الأخ والصديق ورفيق الثورة…. العقيد رياض الأسعد”، ما اعتبره البعض ردا على الجدل، وحسما بأن مكانة الأسعد محفوظة.
بدوره، كتب الكاتب والمحلل السياسي بسام أبو سليمان عبر فيسبوك: “بحسب معلوماتي، وهي أكيدة، لا يوجد ضابط منشق من الذين أعرفهم إلا وتمّ التواصل معه وفسح المجال ليأخذ المكانة المناسبة في الجيش السوري الجديد، الغالبية العظمى من المنشقين استجابوا للدعوة وانخرطوا مجدّداً في صفوف الجيش بينما بقيت نسبةٌ محدودة خارج الجيش حتى الآن لأسبابٍ ترتبط برؤية كلٍّ منهم لدوره أو للمساحة التي يراها مناسبة له، وتليق بتضحياته لا بأي شكل من أشكال التهميش أو الإقصاء”.
وأضاف: “باختصار، لا وجود لأي تهميش للضباط المنشقين، ولكن في الوقت نفسه، لا يمكن تفصيل الجيش ليتناسب مع رغبات و رؤى الجميع. وللعلم، هناك قسم خاص في الجيش بالضباط المنشقين”.
أوائل الضباط المنشقين
يذكر أن العقيد رياض موسى الأسعد، من مواليد عام 1961 في محافظة إدلب.
وكان عقيدا في القوات الجوية السورية إلى أن انشق عن الجيش السوري في يوليو 2011 بعد اندلاع الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد.
وأعلن تأسيس الجيش السوري الحر في 29 يوليو 2011 بهدف تنظيم الضباط والجنود المنشقين، ليصبح أول قائد للجيش السوري الحر في بداية الثورة.
ثم عمل من تركيا على تنسيق عمليات الفصائل المعارضة المسلحة.
وتعرض لمحاولة اغتيال عام 2013 بانفجار عبوة ناسفة أدى إلى بتر قدمه.
