
صراع داخل الاتحاد الأوروبي.. كايا كالاس تواجه مبادرة فرنسية-ألمانية لإصلاح الدبلوماسية
ذكرت صحيفة “بوليتيكو”، نقلا عن دبلوماسيين، أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، تقاوم بشدة مبادرة فرنسية-ألمانية تهدف إلى إعادة هيكلة دبلوماسية الاتحاد.

وأضافت المصادر أن كالاس تتخوف من تعزيز سيطرة المفوضية الأوروبية على هذا الملف الحساس.
وكانت باريس وبرلين قد اقترحتا سابقا نقل جزء من مهام الدائرة الدبلوماسية للاتحاد إلى الهيكل التنظيمي للمفوضية الأوروبية، وهو ما يحذر حلفاء كالاس من أنه سيمنح رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، صلاحيات أوسع للهيمنة على مفاصل السياسة الخارجية للاتحاد.
وردا على هذه التوجهات، لجأت كالاس إلى الأمينة العامة الجديدة للدائرة الدبلوماسية للاتحاد، كايسا أولونغرين، التي تتولى حاليا إجراء مشاورات مكثفة مع الدول الأعضاء لبلورة مقترحات بديلة للإصلاح.
وبحسب مسؤول أوروبي آخر، يُتوقع أن تطرح أولونغرين فكرة تشكيل مجموعة عمل تعرف بـ “مجلس الحكماء”، لتكون منصة آمنة لمناقشة التعديلات المحتملة بعيدا عن الهيمنة المؤسسية المباشرة.
ونقلت الصحيفة عن كالاس تأكيدها، خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في آيرلندا، أن غالبية الوزراء يعارضون إجراء أي تغييرات مؤسسية جذرية، مشددة على أن التحديات التي تواجه العمل الدبلوماسي لا تنبع من الهيكل التنظيمي، بل من اشتراط اتخاذ القرارات بالإجماع، قائلة: “إن الإشكالية لا تكمن في المعاهدات أو الهياكل المؤسسية، بل تكمن في آلية التنفيذ”.
وأشارت الصحيفة إلى أن الانتقادات الموجهة لأداء الدائرة الدبلوماسية للاتحاد قد تصاعدت مؤخرا، في ظل استمرار الصراعات في أوكرانيا ومنطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الضغوط المتزايدة لخفض الإنفاق ضمن ميزانية الاتحاد الأوروبي طويلة الأمد الجديدة، مما جعل ملف الإصلاح الدبلوماسي في قلب العاصفة السياسية ببروكسل.
