
في مفاجأة من العيار الثقيل، فوجئ المصريون بإعلان صاحب واقعة “تحرش الأتوبيس” عن تقديمه برنامجاً حول المجتمع والأخلاقيات، ما أثار حالة من الجدل والانتقادات.
وأعلن أسامة محمد المعروف إعلامياً بـ”متحرش الأتوبيس”، أمس الأحد، خلال حسابه على موقع “فيسبوك”، عن تقديمه لأحد البرامج دون الإفصاح عن تفاصيل وما إذا كان برنامجاً تلفزيونياً أم إذاعياً أم على الإنترنت قائلاً: “كلمتين على السريع هو برنامج هادف يناقش أحوال مجتمعنا ويحسن المفهوم عن الحياة.. إن شاء الله أكون ضيفا خفيفا عليكم”، ليترك المتابعين في حيرة من أمرهم.
انتقادات وتساؤلات
وأثار هذا الإعلان حالة كبيرة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل كثيرون عن أسباب تقديم “متحرش” لبرنامج يعظ فيه الآخرين، فيما انتقد آخرون حصول أسامة محمد الذي يعمل حداداً ولا يملك مؤهلاً علمياً يؤهله لهذه الفرصة الكبيرة، بينما يعاني الملايين من خريجي كليات الإعلام والجامعات العريقة من البطالة.
وبعد موجة كبيرة من الانتقادات عبر سيل من التعليقات، رد “متحرش الأتوبيس” بمنشور آخر كتب فيه: “من أنتم لتتكلموا عني أو تسيئوا لي؟ لو كنت كملت تعليمي كنت دخلت كلية وكملت تعليمي، لكنني اخترت الطريق المريح لي وهي الصنعة التي تعلمتها وشقيت فيها”.
واتهم أسامة محمد منتقديه بالبحث عن الترند والشهرة، وأضاف: “أنا مش بدور على ترند ولا غيره، أنا طالع أتكلم بحريتي، وزى ما كل واحد بيقول أنا حر، أنا كمان حر طالما أنني لا أؤذي غيري ولا أسيء لأحد”.
أنا حر”
فيما نشر صورته بنفس وقفته الشهيرة من فيديو واقعة التحرش مع مقطع صوتي في الخلفية يقول “لا تقلق وربك هو الله”.
يذكر أن واقعة التحرش المذكورة شغلت المصريين شهر فبراير الماضي، حيث انتشر فيديو لشابة مصرية وثقت تعرضها للتحرش من شاب في أحد الباصات بمنطقة المعادي، ما أثار غضباً في الشارع المصري.
وظهرت الشابة في المقطع المصور تهاجم شاباً داخل الأتوبيس، بعدما “لاحقها وتحرش بها”، فيما بدا عدد من الرجال جالسين يتفرجون دون أن يتدخل أحد للدفاع عنها، وزاد من حدة الموقف برودة الشاب الذي رد على غضبها ضاحكاً، وملمحاً إلى ملابسها.
وفي فيديو لاحق نشرته الفتاة على حسابها في “إنستغرام”، روت الشابة مريم شوقي تفاصيل ما حدث معها، وكيف لاحقها الشاب منذ خروجها من عملها وصعودها الأتوبيس، وأكدت أنها ستقدم بلاغاً ضده.
