توفي، اليوم الأحد، المستشار شعبان الشامي رئيس محكمة جنايات القاهرة سابقاً بعد صراع مع المرض.

ويعد المستشار شعبان الشامي، أحد أبرز القضاة في مصر خلال العقدين الماضيين، وقد ذاع صيته لما تولاه من ملفات وقضايا شديدة الحساسية.

ويعد المستشار الراحل أحد أشهر قضاة مصر في السنوات الأخيرة بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو، بسبب محاكمات رموز نظام مبارك وجماعة الإخوان المصنفة إرهابية في مصر، كما أنه صاحب حكم الإعدام بحق رئيس الجمهورية السابق محمد مرسي، وهو أول حكم بإعدام رئيس مصري سابق، كما تولى محاكمة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في قضية “الكسب غير المشروع”.

وفي عام 1994، كان الشامي سبّاقاً إلى استخدام التكنولوجيا داخل قاعات المحاكم، إذ أدخل نظام الحوسبة الإلكترونية لحفظ القضايا والأحكام التي شارك فيها، ليكون من أوائل القضاة الذين اعتمدوا على الحاسب الآلي في توثيق العمل القضائي.

ذاع صيت المستشار الشامي حين تصدّر اسمه العناوين في السنوات التي أعقبت ثورة 25 يناير 2011. فهو من حكم في واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا وتشابكاً في تاريخ مصر الحديث: قضية “التخابر والهروب من سجن وادي النطرون”، التي وُجّهت فيها الاتهامات إلى الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات بارزة في جماعة الإخوان المسلمين.

ورغم هذا، لم تكن جلساته مسرحاً للجفاء، كان يمزح بخفة، ويُلقي تعليقاً يجعل الحضور يبتسمون وسط محكمة ممتلئة بالتوتر.