شتاينماير يحذر من تكرار تجربة فايمار ويطالب بحماية استقرار ألمانيا

حذر الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير من مخاطر الانقسام السياسي والتطرف في بلاده، مشيرًا إلى احتمال تكرار تجربة جمهورية فايمار، التي انتهت بصعود النازية إلى السلطة، وذلك خلال كلمته بمناسبة يوم الوحدة الألمانية.

وقال شتاينماير، خلال كلمته في مدينة بريمن، إن تشويه العمليات الديمقراطية وتطرف الرأي العام وسوء فهم مفهوم التسوية السياسية يجب أن تمثل «جرس إنذار» للألمان.

وأضاف أن السؤال بشأن ما إذا كانت ألمانيا الحالية ستسير على خطى جمهورية فايمار وتواجه مصيرًا مشابهًا «لم يُحسم بعد»، في إشارة إلى المخاطر التي قد يفرضها تصاعد الاستقطاب السياسي على استقرار النظام الديمقراطي.

شتاينماير يحذر من «الهستيريا السياسية»

ودعا الرئيس الألماني المواطنين إلى عدم السماح بجرّهم إلى ما وصفه بـ«الهستيريا السياسية» و«الرغبة الجامحة في التدمير».

وأكد أن هذه التطورات تمثل، بحسب تعبيره، تهديدًا لاستقرار ألمانيا ووحدتها الداخلية، داعيًا إلى الحفاظ على التماسك المجتمعي والتمسك بالحلول السياسية القائمة على التسوية.

جمهورية فايمار وصعود النازية

وتشير جمهورية فايمار إلى الفترة الديمقراطية التي حكمت ألمانيا بين عامي 1919 و1933، بعد هزيمة البلاد في الحرب العالمية الأولى وسقوط النظام الملكي.

وشهدت تلك الحقبة أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية حادة، من بينها التضخم المفرط والاستقطاب السياسي، قبل أن تنتهي بوصول أدولف هتلر والحزب النازي إلى السلطة.

واستحضر شتاينماير هذه التجربة التاريخية في تحذيره من مخاطر إضعاف المؤسسات الديمقراطية وتصاعد التطرف والانقسام السياسي.

ألمانيا تحتفل بيوم الوحدة

وتحتفل ألمانيا في الثالث من أكتوبر من كل عام بيوم الوحدة الألمانية، الذي يخلد إعادة توحيد البلاد عام 1990، بعد انضمام الولايات الشرقية الخمس التابعة لجمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية.

وأصبحت برلين عاصمة الدولة الألمانية الموحدة، في ختام مرحلة الانقسام التي استمرت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.