بمناسبة مرور 120عاماً على ميلاد سيف وانلي، نستذكر رحلة فنية استثنائية بدأت منذ نعومة أظافره، حين كان صبيا في السادسة عشرة من عمره يرسم أولى لوحاته بمدرسة سعيد الأول، حاملاً توقيع (M.W) الذي رمز لاسمه المركب محمد سيف الدين وانلي.

يظهر باللوحة وعي كبير في استخدام اللون والفرشاة مقارنةً بعمر سيف آنذاك، حيث كان سيف وأخيه أدهم يجوبون شوارع الإسكندرية يشاهدون بعض جنود الاحتلال الموهوبين وهم يرسمون المناظر بشوارع الإسكندرية، وكان الجنود يهدون الطفلين الألوان وورق الرسم والفُرش نظراً لموهبتهم الملحوظة، حيث كانا يقتنان ڤيلا جدهم عرفان باشا بمنطقة محرم بك.

لمحة من حياة الفنان
سيف وانلي فنان تشكيلي مصري من مواليد الإسكندرية 31 مارس 1906، وتوفى في إستكهولم 15 فبراير1979، ثم نقل ودفن في مسقط رأسه، عمل أستاذا لفن التصوير الزيتي في كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية عند إنشائها صيف 1957 ومستشاراً فنياً بقصور الثقافة بالإسكندرية، كما كان رئيساً للجمعية الأهلية للفنون الجميلة، ويعتبر هو وأخوه الأصغر أدهم وانلي من أشهر الفنانين التشكيليين في مصر، وكان مرسمهما مزارا للفنانين والمثقفين لأكثر من 40 عاماً حتى بعد وفاة أدهم واستمرار سيف في مسيرته الفنية. ولهما متحف باسميهما في مجمع متاحف محمود سعيد بالإسكندرية.

درس الفن في مدرسة حسن كامل عام 1929 والتي سميت فيما بعد للجمعية الأهلية للفنون الجميلة بالإسكندرية ثم كان هو وأخوه الأصغر أدهم وانلي أول تلميذين ينتظمان في مرسم الفنان أتورينو بيكي (بالإيطالية:Bicchi)، برفقة الفنان أحمد فهمي، ويعدان في طليعة المسهمين بتأسيس حركة فنيّة تشكيليّة نشطة في الإسكندرية، كما صُنفا ضمن رعيل جيل رواد الفن التشكيلي المصري الحديث، يوم افتتاحه في 9 أكتوبر عام 1930، وبعد رحيل بيكي افتتحا مرسما خاصا لتعليم الرسم في 18 يونيو 1935.