
نددت جامعة الدول العربية بالاعتداءات والهجمات الإيرانية التي استهدفت السعودية وقطر والبحرين والكويت والإمارات والأردن، واصفةً إياها بتصعيد خطير وانتهاك لسيادة دول لم تشارك في أعمال عسكرية وسعت للاستقرار الإقليمي.
والسؤال عن السيناريوهات المتوقعة لحرب إيران، يجيب عسكريون مصريون.
صرح المحاضر في كلية القادة والأركان بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية المصرية، اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، أن “الضربة الأميركية صباح السبت على إيران تفتقد المفاجأة الاستراتيجية، وهي أحد أهم عناصر تحقيق النصر في العمليات العسكرية”.
وتابع: الجميع أيد حدوثها منذ فترة، والحشد الأميركي مكثف بوجود حاملتي طائرات وقطع عسكرية مساندة. شروط المفاوضات الأميركية وُضعت بتعنت ليتم رفضها إيرانياً، والتصريحات السياسية الأميركية الإيرانية العنيفة طوال فترة المفاوضات لم تفتح مجالاً لحل دبلوماسي، بالإضافة إلى التحركات الدبلوماسية الإسرائيلية المستمرة لتوجيه التصرف الأميركي لتنفيذ الضربة”.
وأضاف اللواء كبير: “بدأت الضربات باستهداف إسرائيلي لمقرات ومنازل شخصيات هامة سياسياً وعسكرياً، مع أنباء مؤكدة عن مقتل العديدين، أبرزهم الفريق عزيز نصير زاده وزير الدفاع الإيراني ومحمد باكبور قائد الحرس الثوري. تلاها معلومات متضاربة حول مقتل المرشد العام علي خامنئي (تأكيد إسرائيلي ونفي إيراني). بعدها، رد عسكري إيراني على الضربة الأميركية الإسرائيلية استهدف قواعد ومقرات عسكرية أميركية في محيط الخليج العربي وبعض دول شبه الجزيرة العربية، ومواقع في الكويت والرياض وأربيل وقطر.
وتابع: “كما دوت صفارات الإنذار في إسرائيل ونزل ملايين السكان للملاجئ. وأكدت المصادر الأميركية والإسرائيلية أن الردود الإيرانية غير مؤثرة وتم التصدي لمعظمها، بينما أخطأت ضربات أخرى مسارها”.
اتساع نطاق الحرب
وأردف اللواء كبير: “في تقديري، السيناريو الأكثر ترجيحاً هو اتساع نطاق الحرب لتتمدد زمنياً، لارتباط ذلك بغياب الأهداف الاستراتيجية الأميركية من سبب الضربة. فتغيير النظام الإيراني ليس سهلاً حتى مع تصفية المرشد العام. وتقليص النفوذ الإيراني في الخليج واليمن ولبنان غير وارد أن ينجح، فالأذرع الإيرانية تعمل تلقائياً ولديها مخزون تسليح يجعلها شوكة مؤلمة لإسرائيل ما لم تكن أميركا معها. والبرنامج النووي بات ملفاً مغلقاً لإيران، واعتبرته موضوعاً يتعلق بكيان الدولة وكرامتها. فشلت إسرائيل في تعطيل كل ذلك خلال عامين من الحرب، وما مكنها من استعادة أسراها وسحب حزب الله لشمال الليطاني وإيقاف هجمات الحوثيين هو قبولها بالدخول في اتفاقيات لوقف إطلاق النار أدارت ميكانيزماتها مصر وقطر وتركيا مؤخراً”.
