post-title
المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني

 

كشفت الحكومة البريطانية أن المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني قُتل بسم “تم تطويره من ضفدع إكوادوري”؛ مما يثير المزاعم حول امتلاك روسيا أسلحة كيميائية غير قانونية، إذ خلُص التحقيق إلى أن زعيم المعارضة الروسية اغتيل بسم أقوى من المورفين بمئتي مرة.

وجاء إصدار التقرير بشأن السم قبل يومين من الذكرى السنوية الثانية لوفاة نافالني في 16 فبراير 2024.

وكان نافالني، البالغ من العمر 47 عامًا، قد رحل عن عالمنا أثناء احتجازه في سجن سيبيري، وبعد وفاته بفترة وجيزة، تم تهريب عينات بيولوجية -بما في ذلك أنسجة بشرية- من زنزانته وإرسالها للتحليل إلى مختبرين متخصصين، بما في ذلك مختبر العلوم والتكنولوجيا الدفاعية في ويلتشير.

وأشار تقرير لصحيفة “ذا تليجراف” إلى أنه “بعد ما يقرب من عامين من التحليل، توصل العلماء إلى أن آثار مادة الـ “إيباتيدين” قد تم العثور عليها في العينات”.

تم اكتشاف هذا السم، الذي يوصف بأنه من أخطر السموم على وجه الأرض، لأول مرة في ضفادع السهام السامة في الإكوادور. وتلفت الصحيفة إلى أنه “لا يمكن إنتاج هذه المادة الكيميائية القاتلة إذا كانت هذه الكائنات تعيش في الأسر بعيدًا عن الغابات الاستوائية والرطبة”.

انتهاك صارخ

في بيان مشترك صادر عن خمس دول أوروبية، تم اتهام الكرملين بالقيام بـ “انتهاك صارخ” لاتفاقية الأسلحة الكيميائية، واتُهم بارتكاب “جريمة قتل وحشية وهمجية” بحق نافالني.

كما انتقدت وزارة الخارجية روسيا لعدم وفائها بالتزامها الذي قطعته عام 2017، بتدمير جميع أسلحتها الكيميائية والبيولوجية والتخلي عن استخدامها.

وجاء في البيان: “يعتقد الكرملين أنه قادر على تطوير هذه الأسلحة سرًا ودون عواقب. إنهم مخطئون. المملكة المتحدة على دراية بما تفعله روسيا، وستكشف هذا النشاط وتكافحه في كل فرصة سانحة”.

وجاء الإعلان المشترك في الوقت الذي صرح فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مؤتمر ميونيخ للأمن بأنه يريد إقامة روابط عسكرية ودفاعية أقوى مع أوروبا؛ لأن “روسيا أثبتت شهيتها للعدوان”، حسب وصفه.

في المقابل، نفت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، مزاعم تسميم نافالني، ووصفتها بأنها “خدعة”.

ونقلت عنها وكالة “تاس” للأنباء، قولها: “إن كل هذه الادعاءات ليست سوى دعاية تهدف إلى صرف الانتباه عن القضايا الغربية الملحة”.

أسلحة كيميائية

حسب التقرير البريطاني، تسبب المادة الكيميائية المُتخرجة من الضفادع الإكوادورية، في البداية ضيقًا في التنفس، ثم شهيقًا سريعًا للهواء قبل حدوث تشنجات حادة ونوبات صرع وقيء. وتستغرق الجرعة القاتلة 30 دقيقة لإنهاء حياة الضحية.

وتُظهر الصور الملتقطة من الزنزانة التي احتُجز فيها نافالني، وجود قيء على الأرض، مما يضيف لمزاعم نظرية أنه قد سُمم.

وقد تم تسليط الضوء على استخدام مواد الأعصاب كوسيلة لإيصال رسالة ترهيب من الكرملين في عام 2018، عندما تم استهداف سيرجي سكريبال، الجاسوس الروسي السابق، وابنته يوليا سكريبال، بمادة “نوفيتشوك” من قبل عملاء روس في سالزبوري.

واتهمت الخارجية البريطانية روسيا بأنها “طورت ونشرت” مادة “الإيباتيدين” بشكل سافر، في “انتهاك مباشر لاتفاقية الأسلحة الكيميائية”. كما اتُهم الكرملين باستخدام “الكلوروبيكرين”، وهو سلاح كيميائي يسبب الموت اختناقًا، خلال الحرب مع أوكرانيا.

وأضافت: “لا تزال تصرفات روسيا الشائنة وغير المسؤولة، بما في ذلك غزوها الوحشي الشامل لأوكرانيا، تُهدد أمننا المشترك. وتُظهر الدولة الروسية مرارًا وتكرارًا مدى استعدادها للذهاب بعيدًا لترويع الشعوب وتقويض الديمقراطية”.

وأكدت لندن أنه “سيتم إبلاغ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بتحليل العلماء، والذي يُقال إنه يثبت الانتهاك الصارخ لاتفاقية الأسلحة الكيميائية”.