
أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين، سون تشن، التزام بلاده الثابت بدعم القضية الفلسطينية، ومواصلة تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية، والعمل على الارتقاء بالعلاقات الفلسطينية الصينية إلى مستويات جديدة.
وقال السفير تشن، خلال مؤتمر صحفي، اليوم الاثنين، في مقر السفارة الصينية بمدينة رام الله، إن هذا العام يصادف الذكرى الـ 105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، مشيرًا إلى أن الحزب قاد الصين إلى تحقيق إنجازات كبيرة في مجالات التنمية والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، مُعتمِدًا على الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
وأضاف أنه لمس، خلال لقاءاته مع القيادة الفلسطينية، حجم الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الصين ستواصل العمل على تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة أن العام الجاري يصادف الذكرى الثالثة لإقامة الشراكة الإستراتيجية بين الصين وفلسطين.
وأشار إلى أن بلاده تعمل على تنفيذ مشاريع تنموية في الضفة الغربية، تشمل مشاريع للبنية التحتية، مثل ملاعب العشب الاصطناعي، والمدرسة الصينية، وشارع بكين، وميدان الصداقة الفلسطيني الصيني، مؤكدًا استمرار الصين في دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.
وجدد السفير الصيني تأكيد موقف بلاده الداعم للحقوق الوطنية الفلسطينية، قائلًا: إن الصين تدعم إقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لحل الدولتين، وترفض جميع الإجراءات التي تقوِّض هذا الحل، بما فيها التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس.
وأضاف أن الصين صوّتت باستمرار إلى جانب القرارات الدولية الداعمة للحقوق الفلسطينية، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334، وقرارات مجلس حقوق الإنسان المتعلقة بإدانة الاستيطان، كما تحظر الاستثمار والعمل في المستعمرات الإسرائيلية.
وأكد أن الجهود الدبلوماسية الصينية لم تتوقف منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، داعيًا إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية، والسماح للمنظمات الدولية بالقيام بعملها في القطاع.
وأوضح أن الصين تتعاون مع برنامج الأغذية العالمي لتخفيف انعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة، كما قدمت ملابس يستفيد منها 38 ألف طفل في القطاع، إضافة إلى تقديم مليون دولار لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” لتوزيع مساعدات غذائية في الضفة الغربية، مؤكدصا استمرار الدعم الصيني للأونروا وللشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن الصين ترفض الإجراءات الأحادية التي تعرقل تحقيق السلام، وستواصل دعم فلسطين في مجالات التنمية، والتدريب، وتطوير البنية التحتية.
وأكد السفير أن الأولوية الحالية تتمثل في وقف إطلاق النار وإعادة إعمار قطاع غزة، معربًا عن أمله في أن يشهد القطاع مستقبلًا نهضة تنموية واسعة بعد انتهاء الحرب.
وختم بتأكيد أن الصين ستواصل، بقيادة الحزب الشيوعي الصيني، دعمها الراسخ للقضية الفلسطينية، والعمل مع القيادة الفلسطينية على تنفيذ التفاهمات التي توصل إليها الرئيس محمود عباس والرئيس الصيني شي جين بينج، وإطلاق مشاريع جديدة تسهم في تحسين معيشة الشعب الفلسطيني وتنمية اقتصاده وتعزيز صموده على أرضه.
