أبلغت سفن حاولت عبور مضيق هرمز في الخليج، اليوم السبت، عن تعرضها لمنع إيراني.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت عدة بلاغات من سفن في الخليج تفيد بتلقيها رسائل بشأن إغلاق مضيق هرمز.
ولم يصدر أي تأكيد بعد من إيران.
فيما قالت أربعة مصادر إن بعض شركات النفط وتجارة السلع الأولية علقت شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز في ظل استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران ورد طهران عليها.
وقال مسؤول تنفيذي كبير في شركة تجارة كبرى “ستبقى سفننا في أماكنها لعدة أيام”.

وذكرت رابطة ناقلات النفط (إنترتانكو) أن البحرية الأميركية حذرت من الملاحة في منطقة العمليات، التي تشمل الخليج وخليج عُمان وشمال بحر العرب ومضيق هرمز، مشيرة إلى عدم ضمان سلامة الملاحة المحايدة أو السفن التجارية.

وقالت مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي المسال والغاز الطبيعي في شركة كبلر لورا بيج، إن 11 ناقلة غاز طبيعي مسال لا تحمل شحنات أظهرت حتى الآن مؤشرات على خفض سرعتها أو تغيير مسارها أو التوقف في المضيق أو قربه.

وأضافت: “من المرجح أن يرتفع هذا العدد خلال الأيام المقبلة، وربما يشكل ذلك مخاطر على إمدادات قطر من الغاز الطبيعي المسال إلى السوق الدولية”.

وقالت فلورنس شميت محللة الطاقة في رابوبنك “إذا تعذر على قطر تصدير شحناتها بسبب أضرار في البنية التحتية أو اضطرابات في عمليات الشحن، فسيكون التأثير على أسعار الغاز العالمية كبيرا جدا”.

وزارة النقل الأميركية توصي بالابتعاد عن الخليج

فيما أوصت وزارة النقل الأميركية السفن التجارية بتجنّب المرور في الخليج بعد القصف الأميركي والإسرائيلي لإيران.
ونبّهت إدارة الشؤون البحرية في الوزارة في بيان إلى أن مناطق مضيق هرمز والخليج وخليج عُمان وبحر العرب تشهد “نشاطا عسكريا كبيرا”، و”يُوصى بأن تبتعد السفن عن هذه المنطقة إن أمكن”.

وأضاف البيان أن على السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة أو المملوكة لجهات أميركية أو المشغَّلة بطواقم أميركية أن تبقى بعيدة مسافة 30 ميلا بحريا من أية سفينة عسكرية أميركية لتجنّب اعتبارها عن طريق الخطأ تهديدا.

وأشارت وكالة فارس الإيرانية، إلى عدم وجود حركة نشطة في محيط مضيق هرمز.

شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، اليوم السبت، في تطور قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتصدير النفط، لعدة أيام.

ما هو مضيق هرمز؟

يقع المضيق بين عُمان وإيران ويربط بين الخليج شمالا وخليج عُمان وبحر العرب جنوباً.

يبلغ اتساعه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه ثلاثة كيلومترات في كلا الاتجاهين.

ما أهميته؟

يمر عبر المضيق نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأظهرت بيانات من شركة فورتيكسا أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يوميا عبر المضيق في المتوسط العام الماضي.

وتصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا.

وتنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريبا عبر المضيق.

وزادت السعودية والإمارات، صادرات النفط في الأيام القليلة الماضية كجزء من خطط للطوارئ.

ويتولى الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين مهمة حماية الملاحة التجارية في المنطقة.