
أعرب المستشار الثقافي لسفارة دولة فلسطين ناجي الناجي عن بالغ شكره وتقديره لجمهورية مصر العربية، مشيدًا بالدور الكبير الذي تضطلع به القاهرة في دعم وتعزيز حضور الهوية الوطنية الفلسطينية، واحتضان الفنون والثقافة الفكرية في مواجهة محاولات الطمس والتزييف، كما وجه الشكر لفرنسا وشعبها، وهيئة إنقاذ الطفولة والجامعة الأمريكية ولكل أحرار العالم الذين انتصروا للمبادئ الإنسانية.
جاء ذلك خلال حفل إطلاق كورال “الأطفال الناجين من الحرب”، الذي أقامته سفارة دولة فلسطين لدى مصر، وذلك للمرة الأولى بالتعاون مع هيئة إنقاذ الطفولة، في مبادرة تهدف إلى دعم الأطفال الفلسطينيين الناجين من الحرب من أبناء قطاع غزة من خلال الفن والموسيقى.
وأقيم الحفل في قاعة “إيوارت” التاريخية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، بحضور السفير الفرنسي لدى مصر إيريك شوفالييه، ونائب السفير السويسري بالقاهرة برنارد سولاند، ومدير مركز جيرهارت علي عوني، والمستشار التعليمي التركي إبراهيم أصلان، إلى جانب عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ في مصر، وكبار الشخصيات العامة وأبناء الجالية الفلسطينية.
وأكد “الناجي”، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن إطلاق هذه المبادرة الفنية يتزامن مع مرور ألف يوم على واحدة من أقسى الحروب في العصر الحديث، لتكون رسالة تؤكد انتصار الإرادة على المأساة، وأن الحياة قادرة على أن تشق طريقها من بين الركام، مهما اشتدت قسوة الحرب.
وقال إن المبادرة تحمل رسالة تتجاوز الموسيقى والغناء، مفادها أن الفن ليس ترفًا في أوقات الحروب بل ضرورة إنسانية تمنح الطفل مساحة للتعبير عن نفسه، وأن صوت الأطفال أقوى من صوت القنابل، وأن الغناء يمكن أن يتحول إلى فعل من أفعال الصمود ورسالة أمل في مواجهة اليأس.
وأوضح أن كل طفل من أعضاء الكورال جاء من فلسطين حاملًا قصة وألمًا وأملًا، مشددًا على أن إعادة إعمار الإنسان لا تقتصر على بناء المدارس والمنازل، بل تشمل أيضًا إعادة بناء الأمل عبر التعليم والدعم النفسي والثقافة والفنون.
وتخللت الفعالية فقرات فنية قدّمها الكورال بقيادة المايسترو أنس النجار، شملت مجموعة من الأغاني والأهازيج الوطنية والتراثية الفلسطينية التي عكست صمود الشعب الفلسطيني، وتمسكه بهويته وثقافته.
