
لا تأتي الحياة دائماً بإجابات جاهزة لكل مشكلة، ويرى أستاذ جامعي بارز أن مفتاح النجاح الحقيقي لا يكمن في معرفة الحلول، بل في القدرة على التعامل مع المجهول.
يؤكد الأستاذ الحائز على جوائز في كلية إدارة الأعمال بجامعة فيرجينيا، بيدهان بارمار، أن تعليم الأطفال كيفية التعامل مع “المجهول” هو من أهم المهارات التي يجب غرسها في سن مبكرة، لأنها تبني ما يسميه “العضلة الذهنية” التي يحتاجونها لمواجهة تحديات الحياة المعقدة، بحسب ما ذكره لشبكة “CNBC”.
يقول بارمار: “الذكاء ليس في معرفة الجواب، بل في التعايش مع المشكلة، وتجربة حلول مختلفة، والتعلم من الفشل، والعمل الجماعي“. ويضيف أن الأطفال الذين يتعلمون الصبر والتجريب بدلاً من الاستسلام السريع، يصبحون أكثر مرونة وقدرة على التكيف.
ومن خلال تجربة شخصية، يروي كيف اعتاد تنظيم “مطاردة ألغاز” سنوية لأطفاله وأقاربهم على الشاطئ، حيث يواجهون تحديات غامضة تتطلب التفكير خارج الصندوق. في البداية، كانوا يستسلمون سريعاً، لكن مع الوقت، أصبحوا أكثر فضولاً وإصراراً على إيجاد الحلول.
كيف نعلّم أطفالنا حبّ المجهول؟
يقدم بارمار 5 نصائح عملية للآباء لتعليم أطفالهم كيفية التعايش مع المشكلات وسبل إيجاد الحلول، وليس تقديم الحلول نفسها.
- لا تخف من الشك: دع أطفالك يرون أنك لا تعرف كل شيء، وأن الشك جزء طبيعي من التفكير.
- شجّع على توليد الأفكار: بدلاً من تقديم الحلول، اسألهم: “ما الذي يمكن أن تجربه؟”
- شاركهم قراراتك الصعبة: إذا كان مناسباً، اشرح لهم كيف تفكر وتتعامل مع الخيارات المعقدة.
- خصص وقتاً للّعب والإبداع: الفنون والموسيقى والمسرح أدوات رائعة لتدريب الأطفال على التعبير واتخاذ القرار.
- اهتم بالعادات الصحية: النوم الجيد، والتغذية، والحركة، والعلاقات القوية تساعد الدماغ على التفكير بهدوء في المواقف الصعبة.
ويقول بارمار: “كل مرة ينتقل فيها الطفل من ‘استسلمنا’ إلى ‘دعونا نجرب شيئاً آخر’، فإنه يبني مرونة ذهنية ستخدمه مدى الحياة”.
