
في اكتشاف علمي جديد، توصل باحثون إلى تفسير مهم قد يغير طريقة فهم وعلاج سرطان الثدي، حيث تبين أن بعض أنواع الورم تستطيع الهروب من الجهاز المناعي، ما يسمح لها بالنمو داخل الجسم دون مقاومة فعالة.
ووفقًا لما ذكره موقع ScienceDaily فإن الجهاز المناعي في الوضع الطبيعي يعمل على اكتشاف الخلايا غير الطبيعية ومهاجمتها، لكن المشكلة أن بعض الخلايا السرطانية تطور طرقًا ذكية تساعدها على الاختباء، وهو ما يجعل المرض أكثر خطورة.
كيف يهرب السرطان من المناعة؟
أوضح الباحثون أن الخلايا السرطانية لا تبقى ثابتة، بل تتغير وتتكيف مع البيئة داخل الجسم، خاصة مع الجهاز المناعي.
وفي بعض الحالات، تقوم هذه الخلايا بـ:
تغيير الإشارات التي ترسلها
إخفاء نفسها عن الخلايا المناعية
تعطيل استجابة الجسم الدفاعية
وبهذا الشكل يتمكن الورم من النمو دون أن يلاحظه الجهاز المناعي بشكل كافٍ.
لماذا هذا الأمر خطير؟
تكمن خطورة هذا الاكتشاف في أن هروب السرطان من المناعة يعني:
صعوبة اكتشافه مبكرًا
ضعف استجابة الجسم له
زيادة سرعة انتشاره داخل الجسم
وهو ما يفسر لماذا تكون بعض حالات سرطان الثدي أكثر شراسة من غيرها.
خطوة نحو علاج أدق
وأشار الباحثون إلى أن فهم هذه الآلية قد يساعد الأطباء على تطوير طرق علاج جديدة، تعتمد على:
تنشيط الجهاز المناعي أو منع الخلايا السرطانية من الاختباء، وهو ما قد يحسن نتائج العلاج بشكل كبير في المستقبل.
العلاج حسب كل حالة
كما تعمل الأبحاث حاليًا على تطوير ما يُعرف بالعلاج المخصص لكل مريض، أي أن العلاج يتم اختياره بناءً على طبيعة الورم وطريقة تفاعله مع الجهاز المناعي، بدلًا من استخدام نفس العلاج للجميع.
أمل جديد للمرضى
ورغم أن هذه النتائج لا تزال في مراحل البحث، فإنها تمثل خطوة مهمة نحو فهم أعمق لسرطان الثدي، خاصة الأنواع الأكثر خطورة.
وفي ظل هذه التطورات يؤكد العلماء أن كشف الطرق التي يستخدمها السرطان للاختباء من المناعة قد يكون مفتاحًا مهمًا لتطوير علاجات أكثر فاعلية، وتحسين فرص الشفاء لدى المرضى.
