
نشر الجناح العسكري لحركة الجهاد، مساء الاثنين، تسجيلاً مصوراً يعود تاريخه إلى 25 يناير، تظهر فيه المحتجزة الإسرائيلية أربيل يهود، في إشارة تدل على أنها على قيد الحياة قبل إطلاق سراحها مع محتجزتين أخريين هذا الأسبوع
وتظهر الشابة البالغة 29 عاماً في المقطع الذي يمتد لأكثر من دقيقة، بينما تعرف عن هويتها وتقول إنه صور في “تاريخ السبت 25 يناير”، مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ببذل جهوده لاستمرار اتفاق وقف إطلاق النار وعودة باقي المحتجزين في غزة، حسب فرانس برس.
كيف حلت أزمة أربيل يهود؟
يذكر أنه بعد شد وجذب وتبادل الاتهامات بين إسرائيل وحماس، حول الإخلال بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حلت أزمة تسليم أربيل يهود، وبالتالي عودة الغزيين إلى شمال القطاع.
فبعدما تحججت إسرائيل بعدم تسليم “يهود” التي أسرت في 7 أكتوبر 2023، مع صديقها أرييل كونيو، بينما قتل شقيقها دوليف في اليوم نفسه، السبت الماضي من أجل منع عودة النازحين إلى شمال غزة، نشط الوسطاء من أجل حل القضية، لتخرج حماس لاحقاً في بيان وتؤكد أن المسألة حلت.
فيما كشف مصدر قيادي في كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، في تصريحات لقناة الأقصى مساء الأحد، أنه تمت الموافقة على زيادة أعداد الأسرى الإسرائيليين في عملية التسليم المقررة هذا الأسبوع إثر مبادرة من الفصائل الفلسطينية.
وأوضح أن عدد الأسرى الأحياء كان أكبر من المتوقع ويكفي لتبادل أكثر من المرحلة الأولى كلها (حدد سابقاً عدد الأحياء بنحو 18).
إلى ذلك، أشار إلى أن هذه المبادرة تهدف لزيادة فرحة الشعب الفلسطيني وعدم حصر العدد المتبقي للتبادل في الأسبوع الأخير، كما ينص الاتفاق، مشدداً على أن الزيادة في عدد الأسرى المفرج عنهم جاءت في وقت شهد فيه قطاع غزة أزمة عودة النازحين، لتكون حلاً لهذه الأزمة.
“سلمنا المعلومات المطلوبة”
وكانت حماس قد أعلنت سابقاً أنها سلمت الوسطاء المعلومات المطلوبة بخصوص قائمة الأسرى الإسرائيليين المقرر الإفراج عنهم خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار. وأكدت في بيان أنها قدمت للوسطاء مساء الأحد تفاصيل دقيقة حول قائمة الأسرى الذين سيتم إطلاق سراحهم في إطار المرحلة الأولى من صفقة التبادل.
جاء إعلان الحركة بعد وقت قصير من إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في بيان رسمي، أن جهود الوسطاء أدت إلى تفاهم بين الطرفين يقضي بأن تقوم حماس بتسليم المحتجزة أربيل يهود، بالإضافة إلى اثنين قبل يوم الجمعة القادم.
كما ستقوم حماس بتسليم 3 محتجزين إضافيين يوم السبت المقبل، وفقاً للأنصاري.
عودة النازحين
في المقابل، سمحت إسرائيل ابتداء من صباح الاثنين بعودة الفلسطينيين النازحين من الجنوب إلى المناطق الشمالية من القطاع، مع تسليم قائمة بأسماء 400 شخص ممن تم اعتقالهم منذ السابع من أكتوبر 2023 كل يوم أحد في المرحلة الأولى من الاتفاق.
يشار إلى أنه بموجب الاتفاق الذي بدأ سريانه الأسبوع الماضي تم قبل يومين الإفراج عن الدفعة الثانية من الأسرى وهن المجندات دانييل جلبوع وكارينا أرئيف وليري ألباغ ونعمة ليفي.
في المقابل، أفرجت إسرائيل عن 200 فلسطيني، بعد أسبوع على بدء تطبيق الاتفاق الذي تم برعاية أميركية وقطرية ومصرية.
وشملت الدفعة الأولى الأحد الماضي 3 إسرائيليات مقابل نحو 90 معتقلاً فلسطينياً.
هذا ونص الاتفاق المؤلف من 3 مراحل، على وقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة.
وتمتد المرحلة الأولى 6 أسابيع وتشمل الإفراج عن 33 رهينة من غزة في مقابل نحو 1900 معتقل فلسطيني.
كما نص على أن يتم خلال المرحلة الأولى التفاوض حول المرحلة الثانية.
