
سجون فرنسا تسجل رقمًا قياسيًا.. أكثر من 90 ألف نزيل وسط اكتظاظ حاد
تجاوز عدد نزلاء السجون في فرنسا حاجز 90 ألف شخص للمرة الأولى، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا، وفق أحدث بيانات وزارة العدل الفرنسية، في وقت تواجه فيه المؤسسات العقابية في البلاد أزمة اكتظاظ متزايدة.
وأظهرت الإحصاءات أن عدد النزلاء بلغ 90 ألفًا و20 شخصًا حتى الأول من سبتمبر، مقابل طاقة استيعابية رسمية لنظام السجون الفرنسي لا تتجاوز 63 ألفًا و300 نزيل.
وبذلك وصلت نسبة إشغال السجون على المستوى الوطني إلى نحو 142.1%، فيما تجاوزت النسبة 200% في بعض المؤسسات العقابية، مع استمرار ارتفاع أعداد المحتجزين خلال الأشهر الماضية.
انتقادات دولية بسبب اكتظاظ السجون الفرنسية
ويأتي تسجيل هذا الرقم القياسي في ظل انتقادات دولية متكررة لأوضاع السجون في فرنسا، ولا سيما بسبب الاكتظاظ والظروف التي يعيش فيها المحتجزون.
ودعت الأمم المتحدة السلطات الفرنسية في وقت سابق إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة مشكلة الاكتظاظ، محذرة من تداعياتها على أوضاع السجناء واحتمال تعرضهم لمعاملة لا إنسانية أو مهينة للكرامة.
كما أشار مجلس أوروبا إلى أن فرنسا وتركيا سجلتا من بين أعلى مستويات اكتظاظ السجون بين الدول الأعضاء في المنظمة.
أحكام أوروبية بشأن ظروف الاحتجاز
وتواجه فرنسا منذ سنوات انتقادات تتعلق بظروف الاحتجاز، فيما أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عددًا من الأحكام التي تناولت أوضاع السجون الفرنسية.
وفي يوليو 2023، قضت المحكمة بأن الاكتظاظ في السجون الفرنسية، إلى جانب عدم اتخاذ إجراءات فعالة وموجهة لمعالجة المشكلة، أدى إلى انتهاك بعض أحكام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
ويعيد تجاوز عدد نزلاء السجون حاجز 90 ألفًا فتح ملف الاكتظاظ في المؤسسات العقابية الفرنسية، في ظل فارق كبير بين أعداد المحتجزين والطاقة الاستيعابية الرسمية.
