أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه بالرئيس الصيني شي جينبينغ في العاصمة بكين اليوم الخميس، أن تطوير العلاقات بين البلدين يمثل أولوية حيوية.

وشدد على أن الصين “لاعب محوري على الساحة الدولية” وأن الحوار معها يجب أن يشمل فرص التعاون والقضايا الخلافية على حد سواء.

شراكة اقتصادية
وجرى الاجتماع في قاعة الشعب الكبرى واستمر نحو 40 دقيقة، حيث يعتبر أول لقاء لرئيس وزراء بريطاني مع القيادة الصينية منذ 8 أعوام، في وقت يسعى فيه ستارمر إلى إعادة الاستقرار والوضوح للعلاقات الثنائية بعد سنوات من التوتر تحت حكم المحافظين، حيث انتقلت العلاقات من “العصر الذهبي” إلى ما وصفه بـ”العصر الجليدي”.

وتأتي الزيارة فيما تبحث بريطانيا عن شريك اقتصادي موثوق، حيث تعتبر الصين ثاني أكبر اقتصاد عالمي وثالث أكبر سوق للصادرات البريطانية بقيمة تصل إلى 45 مليار جنيه إسترليني سنويا.

وعلى الرغم من أن المملكة المتحدة لا تدخل ضمن قائمة أهم 10 شركاء تجاريين لبكين، فإن القيادة الصينية ترى فرصة سياسية لتعزيز الروابط مع أحد أبرز حلفاء واشنطن وسط حالة من عدم اليقين في التحالف عبر الأطلسي.

وشدد ستارمر على أنه يدرك التحديات الأمنية التي تمثلها الصين بالنسبة لبريطانيا، مؤكدا أن حكومته ستضع “حواجز حماية” ضد محاولات التجسس.

وتعهد بإثارة ملفات حقوق الإنسان بما في ذلك قضية الناشط الإعلامي جيمي لاي في هونغ كونغ.

انتقادات للزيارة
وأثارت الزيارة انتقادات من معارضي ستارمر داخل بريطانيا، خصوصا من المحافظين الذين اتهموا الصين بمحاولات تجنيد مخبرين في البرلمان وشن هجمات إلكترونية.

وقالت وزيرة التجارة السابقة كيمي بادينوك إنها لن تزور الصين “في هذا الوقت”، معتبرة أن على بريطانيا أن تركز على الدول المتوافقة مع مصالحها.

في المقابل، يسعى ستارمر إلى بناء علاقة شخصية مع شي قد تساعد في ملفات دولية معقدة، مثل الحرب في أوكرانيا.

وقدّم له هدية رمزية عبارة عن كرة استخدمت في مباراة لمانشستر يونايتد، الفريق الذي يشجعه الرئيس الصيني ضد أرسنال الذي يسانده ستارمر.

وتتضمن أجندة المحادثات اتفاقيات متوقعة تتعلق بمكافحة تهريب قطع غيار القوارب المصنعة في الصين، والتي تُستخدم في رحلات الهجرة غير النظامية عبر القنال الإنجليزي، إضافة إلى التعاون في مواجهة الجرائم المنظمة وتهريب المواد الأفيونية الصناعية التي تسببت في مئات الوفيات بالمملكة المتحدة.