
أيد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حظر خصائص وسائل التواصل الاجتماعي التي تسبب الإدمان، في أقوى تدخل له حتى الآن بشأن القيود التي يمكن فرضها على شركات التكنولوجيا، قائلاً إن هذه الخصائص لا ينبغي السماح بها.
وقال رئيس الوزراء إن الحكومة ستضطر إلى اتخاذ إجراءات بشأن الخوارزميات التي تدمن الشباب والأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل التصفح أو سلاسل التصفح التي تشجع على الاستخدام اليومي للتطبيقات.
وقالت وزيرة التعليم بريدجيت فيليبسون، إن وسائل التواصل الاجتماعي مصممة لإبقائك مستخدمًا لها، وأن مشاورات الحكومة بشأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ستركز على كيفية معالجة الخصائص التي تسبب الإدمان.
وتأتي هذه التصريحات بعد قضية في الولايات المتحدة ضد شركتي ميتا وجوجل، حيث تم الحكم على الشركتين بالمسؤولية عن إدمان امرأة على وسائل التواصل الاجتماعي في طفولتها، وحكم بتعويضات قدرها 6 ملايين دولار وتعتزم الشركتان استئناف الحكم.
وفي مقابلة مع صحيفة صنداي ميرور، قال ستارمر: تحاول هذه المنصات إجبار الأطفال على البقاء لفترات أطول، وإدمانها. لا أرى أي مبرر لذلك، ولذا أرى أنه لا بد من اتخاذ إجراء.
وأضاف ستارمر أنه منفتح على حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، وهو الحظر المطبق في أستراليا، لكنه أكد على وجود تغييرات جوهرية بعد انتهاء المشاورات، وتابع: سنجري المشاورات، لكنني سأكون واضحًا تمامًا، فالوضع لن يبقى على حاله. هذا سيتغير. لا أعتقد أن الجيل القادم سيغفر لنا إن لم نتحرك الآن
خلال فترة التشاور، سيخضع مئات المراهقين في المملكة المتحدة لتجربة حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وحظر استخدام الأجهزة الرقمية، وتحديد أوقات استخدام التطبيقات، وذلك ضمن مشروع تجريبي حكومي وسيتم تعطيل تطبيقات التواصل الاجتماعي لنسبة من 300 مراهق في جميع أنحاء المملكة المتحدة، محاكاةً لتطبيق حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في المنزل.
وقد شارك ما يقارب 30 ألفًا من الآباء والأطفال في التشاور الحكومي حول الرفاهية الرقمية، والذي يُختتم في 26 مايو.
