أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، أن استبدال 15 دقيقة من النوم أو السلوك الخامل بـ 15 دقيقة من الحركة، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 2٪، وفقا لموقع “Medical xpress”.

تفاصيل الدراسة
قامت الدراسة الجديدة، التي نُشرت في مجلة BMC Medicine ، بتحليل سجلات 59218 شخصًا 55% منهم من الإناث، بمتوسط عمر 61.7 عامًا من بنك المملكة المتحدة الحيوي، وهو قاعدة بيانات تضم نصف مليون متطوع يشاركون في البحوث الطبية.

استُخدمت الساعات الذكية لتتبع تحركات هؤلاء الأشخاص اليومية، وخلال فترة متابعة استمرت ثماني سنوات، سجلت حوالي 2385 حالة إصابة بالسرطان في المجموعة، واستُخدمت نماذج إحصائية لدراسة كيفية ارتباط الاختلافات في الحركة اليومية بخطر الإصابة بالسرطان.

وقد وجدت الأبحاث السابقة أدلة قوية على أن المستويات الأعلى من النشاط مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالعديد من أنواع السرطان – بما في ذلك سرطان المثانة والثدي والأمعاء والكلى والمعدة.

تناولت دراسة جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، بقيادة الدكتور جون ميتشل ، أستاذ الجراحة والعلوم التدخلية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، مجالات مثل المدة التي يقضيها الناس في النوم، والسلوك الخامل مثل مشاهدة التلفزيون، والوقوف، والحركة بمستويات شدة مختلفة.

نتائج الدراسة

وجد الباحثون أنه كلما زاد عدد الأشخاص الذين يتحركون، انخفض خطر إصابتهم بالسرطان، على سبيل المثال، ارتبط استبدال 15 دقيقة من النوم أو السلوك الخامل بـ 15 دقيقة من الحركة بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 2٪.

وعلى العكس من ذلك، فإن استبدال 30 دقيقة من الحركة بـ 30 دقيقة من السلوك الخامل يزيد من المخاطر بنسبة 8٪، بينما استبدالها بالنوم يزيد من المخاطر بنسبة 7٪.

لم يكن الأمر يتعلق فقط بممارسة المزيد من التمارين الرياضية، كما قال ميتشل، بل يتعلق أيضاً بكيفية مساعدة الأنشطة اليومية، مثل الركض للحاق بالحافلة أو حمل أكياس البقالة الثقيلة إلى المنزل، في الحفاظ على نمط حياة صحي وتقليل خطر الإصابة بالسرطان.

قال ميتشل: “نحن نميل إلى ما نسميه إرشادات الحركة على مدار 24 ساعة، حيث يكون لدى الأفراد قائمة من الخيارات الممكنة التي يمكنهم تكييفها مع نمط حياتهم، لمساعدتهم على تقليل خطر الإصابة بالأمراض بمرور الوقت، وأظهرت دراستنا أن هناك خطرًا متزايدًا للإصابة بالسرطان لدى أولئك الذين يقضون الكثير من الوقت جالسين.”

وأضاف: “لقد استكشفنا أيضًا ما قد يحدث إذا قلل الأشخاص الذين يعيشون حياة نشطة من مستويات نشاطهم البدني ووجدنا أنهم يواجهون أيضًا خطرًا أكبر للإصابة بالسرطان، واستنادًا إلى النمذجة النظرية، أظهرت دراستنا أن فقدان دقيقتين إلى ثلاث دقائق يوميًا من النشاط البدني القوي ، مثل الجري للحاق بالحافلة، واستبداله بالجلوس أو النوم أو النشاط الخفيف يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.”

وأوضح أنه ومن الأمثلة الأخرى على النشاط البدني القوي، وهو أي شيء يرفع معدل ضربات القلب ويجعلك تتعرق، الرياضة، والركض صعوداً على الدرج، وحمل أكياس البقالة الثقيلة إلى المنزل، مضيفا أن الرسالة الأساسية هي أنه بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون بالفعل حياة نشطة بدنياً، من المهم حقاً الحفاظ على هذا المستوى من النشاط مع تقدم العمر.

أنشطة بدنية ضرورية

تقول الإرشادات الحالية لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) ،أن البالغين يجب أن يهدفوا إلى ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط المعتدل الشدة أسبوعيًا، أو 75 دقيقة من النشاط عالي الشدة أسبوعيًا.

كما ينبغي عليهم القيام بتمارين تقوية العضلات التي تعمل على جميع مجموعات العضلات الرئيسية، وهى الساقين والوركين والظهر والبطن والصدر والكتفين والذراعين، لمدة يومين على الأقل في الأسبوع.

تشمل أمثلة النشاط المعتدل المشي السريع ، وركوب الدراجات بسرعة 10-12 ميلاً في الساعة، أو لعب كرة الريشة. أما النشاط المكثف فيشمل المشي لمسافات طويلة، والركض بسرعة 6 أميال في الساعة أو أكثر، وركوب الدراجات بسرعة، وكرة السلة، أو التنس.