رفاهية خلف الأسوار.. تحديثات واسعة في مجمعات كيم الفاخرة

post-title
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون

 

كشفت صور أقمار صناعية عن أعمال تجديد واسعة شملت أسطح ما لا يقل عن تسعة من مجمعات الإقامة الخاصة بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في أنحاء متفرقة من البلاد، في خطوة يعتقد أنها جاءت بتوجيه مباشر منه، وربما تضمنت أيضًا تحديثات أخرى داخل هذه المنشآت.

وتعد هذه الأعمال مؤشرًا بصريًا نادرًا على حجم الموارد وشبكة العمال التي يخصصها النظام لتنفيذ مشاريع سريعة تهدف إلى الحفاظ على نمط الحياة الفاخر الذي يتمتع به كيم وعائلته.

وبالاستناد إلى تحليل موسع لصور شركة Planet Labs، رصدت المنصة استبدال أو إصلاح أسطح مبانٍ في مجمعات كيم الواقعة في ريونجسونج وكانجدونج وجيندالاي بالعاصمة بيونج يانج، إلى جانب مجمعات أخرى في وونسان وبحيرة يونفونج وراجوون (سوهو) وسينتشون وتشانجسونج وثونجتشون.

وأظهرت الصور أن أعمال الصيانة بدأت بشكل متزامن في معظم المواقع خلال الفترة الممتدة بين 30 مايو و2 يونيو الماضيين، فيما انطلقت في عدد محدود من المواقع خلال وقت لاحق من شهر يونيو.

ويرى محللون أن تنفيذ أعمال الصيانة في المجمعات الرئيسية مثل ريونجسونج وكانجدونج ووونسان أمر متوقع، باعتبارها من أبرز مقار إقامة الزعيم الكوري الشمالي، إلا أن تنفيذها في مواقع نائية مثل ثونجتشون، الواقعة على جزيرة صغيرة قبالة الساحل الشرقي، يثير مزيدًا من التساؤلات حول أهمية هذه المنشآت.

كما لفت التقرير إلى أن أعمال الصيانة في مجمع بحيرة يونفونج جاءت بعد سنوات قليلة فقط من تشييده، رغم أنه يعد حاليًا أحد أكبر وأحدث المجمعات السكنية الفاخرة التابعة لكيم في البلاد.

في المقابل، لم تُظهر صور الأقمار الصناعية أعمالًا مماثلة في عدد من المجمعات الكبيرة الأخرى المرتبطة بكيم، بما في ذلك المقر المركزي للحزب في بيونج يانج، ومجمعا سامسوك وبحيرة تايسونج، إضافة إلى مواقع أخرى في سينويجو وجاموسان وماجون وسامجييون وشبه جزيرة هودو وكانججي وجونجبانجسان.

ويشير تزامن أعمال الصيانة في المواقع المختلفة إلى أنها تمثل منشآت مهمة لا تزال تخضع لصيانة دورية لخدمة أفراد الأسرة الحاكمة والمقربين منها.

كما أثارت هذه الأعمال تساؤلات بشأن طبيعة استخدام منشآت أخرى، من بينها فندق كوبانغسان في بيونج يانج، الذي خضع أيضًا لاستبدال أسطح مبانيه خلال الفترة بين 24 و30 مايو. وكان الفندق يُدار من قبل شركة الطيران الوطنية “إير كوريو”، واستقبل زوارًا أجانب خلال العقد الماضي، إلا أن كيم جونج أون استخدمه كذلك لاستضافة مأدبة عسكرية عام 2023، بينما أشار إليه زوار صينيون باسم “بيت ضيافة كوبانجسان”.

ورجّح التقرير أن تكون توجيهات كيم قد شملت منشآت تستخدم لاستقبال الضيوف والفعاليات الرسمية، وليس فقط مساكنه الخاصة، إذ رُصدت أعمال مماثلة على أحد المباني في منطقة ميونجهيانجسان، الذي استضاف اجتماعًا موسعًا للجنة المركزية للحزب خلال الفترة من 20 إلى 22 يونيو.

ويطرح التقرير احتمالين لتفسير هذه التحركات؛ الأول أن أعمال الصيانة قد تعكس المجمعات التي يفضّل كيم الإقامة فيها أو يتردد عليها بصورة أكبر، بينما يرى الاحتمال الثاني أنها قد تكون جزءًا من إجراءات أمنية تهدف إلى إرباك محللي الاستخبارات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الذين يتابعون تحركات الزعيم الكوري الشمالي عبر صور الأقمار الصناعية.

ويخلص التقرير إلى أن استمرار صيانة المجمعات الفاخرة التابعة لكيم وعائلته يتناقض مع الخطاب الرسمي الذي يكرره الزعيم الكوري الشمالي، الذي يدعو فيه إلى الالتزام بالقيم الشيوعية وينتقد مظاهر الترف والبذخ.