
بين صور مفبركة وأخرى تم التلاعب بها، لا تزال الشائعات حول تدهور صحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتداول على نطاق واسع الأربعاء، رغم النفي العلني الذي أدلى به الثلاثاء، واصفه ما يتم تداوله بـ”الأخبار الكاذبة”. ولطالما شكلت صحة الرؤساء الأمريكيين مصدر اهتمام كبير، داخل الولايات المتحدة وحتى خارجها.
بالرغم من نفيه، انتشرت في الأيام الأخيرة على شبكات التواصل الاجتماعي شائعات تفيد بإصابة الرئيس الأمريكي بمرض خطير أو حتى بوفاته مع صور تم التلاعب بها أو أخرجت من سياقها.
وخلال مؤتمر صحافي الثلاثاء في البيت الأبيض، نفى الرئيس الأميركي البالغ 79 عاما الإشاعات حول صحته التي بدأ تداولها بعد غيابه على غير عادته عن أضواء الإعلام لأسبوع، واصفا إياها بـ”الزائفة”
ومنذ الجمعة، تم تداول وسم “Trump dead” (ترامب مات) حوالي 104 آلاف مرة على منصة اكس، ما ولد 35,3 مليون مشاهدة، بحسب تحليل أجرته “نيوزغارد” وهي هيئة معنية بمكافحة التضليل الإعلامي.
ونشر بعض مستخدمي الإنترنت خرائط تظهر طرقات مغلقة في محيط المركز الطبي العسكري الوطني والتر ريد بالقرب من واشنطن، كدليل على خضوع ترامب للعلاج في هذا المركز الاستشفائي من مرض خطير.
لكن لم تلحظ أي معلومة قابلة للتصديق حول إغلاق طرقات في محيط المركز الطبي.
وتداول مستخدمون آخرون صورة لسيارة إسعاف مركونة أمام البيت الأبيض، مؤكدين أنها التقطت الشهر الماضي وهي خير دليل على ما يتمّ تداوله.
وتبين أنها في الواقع صورة قديمة نشرها صحافي على إكس في نيسان/أبريل 2023 في عهد الرئيس السابق جو بايدن، بحسب “نيوزغارد”.
ونشر البعض ممن يدعون أن ترامب مات صورة لعلم البيت الأبيض منكسا، وهو إجراء يعتمد عادة لتكريم مسؤول من الطراز الأول قضى نحبه. وفي الواقع، أمر ترامب الأسبوع الماضي بتنكيس الأعلام في البيت الأبيض والمؤسسات العسكرية تكريما لضحايا عملية إطلاق النار التي وقعت في مدرسة في مينيابوليس.
وتداول آخرون صورة مكبرة لوجه ترامب تظهر خطا عميقا فوق عينه يشير إلى تعرضه لسكتة دماغية حديثا. لكن “نيوزغارد” خلصت إلى أن الصورة الأصلية لا تظهر أي خط فوق العين وقد تم التلاعب بالمحتوى بواسطة أداة للذكاء الاصطناعي.
واستمر نشر هذه المعلومات المضللة التي يبدو أنها تأتي من حسابات معادية لترامب على “إكس” و”بلوسكاي” و”إنستغرام” حتى بعدما كتب ترامب على شبكته “تروث سوشال” في نهاية الأسبوع “لم أكن يوما أفضل حالا مما أنا عليه اليوم”. وهي لم تتوقف حتى بعد المؤتمر الصحافي الذي نفى فيه الثلاثاء الإشاعات المتداولة حول صحته.
ولطالما شكلت صحة الرؤساء الأمريكيين مصدر اهتمام كبير. وخلال الحملة الانتخابية الأخيرة، قال دونالد ترامب وهو أكبر الرؤساء الأمريكيين سنا وقت انتخابه، إن الديموقراطيين أخفوا تدهور الحالة الذهنية والبدنية للرئيس جو بايدن الذي كان في الثانية والثمانين من العمر وقت مغادرته البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 2025.
