
خيّم الرعب على شواطئ مدينة سيدني الأسترالية، عقب سلسلة من الهجمات الدامية لأسماك القرش التي أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص في غضون 48 ساعة فقط، ما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية وإغلاق مساحات واسعة من الساحل أمام المصطافين.
وتُصنف أستراليا كواحدة من أكثر المناطق خطورة في العالم من حيث معدل هجمات القروش، ووفقًا للإحصاءات الرسمية لعام 2025 سجّلت السلطات نحو 15 هجمة من القروش على المواطنين، منها 4 حالات وفاة مؤكدة، وهو ما يمثل زيادة في المعدل السنوي.
هجمات واستنفار
بدأت الهجمات عندما تعرضت شابة عشرينية لهجوم عنيف في “ليتل باي” بجنوب سيدني، بحسب صحيفة “ديلي ميل”، تلاه إصابة راكب أمواج بالقرب من شاطئ “بوندي” الشهير، وأظهرت الصور والفيديوهات عضة يبلغ طولها 15 سم على لوح تزلج خاص بشاب تعرض لهجوم.
وفي استجابة فورية، أطلق رجال الإنقاذ صفارة الإنذار فور وقوع الهجوم الأخير، ونصبوا لافتات تحذيرية من أسماك القرش، بينما أعلنت شرطة ولاية “نيو ساوث ويلز” إغلاق عدة شواطئ على طول الساحل كإجراء احترازي، في الوقت الذي تقوم فيه مروحيات وطائرات “درونز” بتمشيط المياه بحثًا عن الأسماك المفترسة.
القرش الثور
وفي بيان لها أكدت شرطة نيو ساوث ويلز، بحسب شبكة إيه بي سي أستراليا، أن الشاب المصاب يُعتقد أنه في العشرينات من عمره، وقد تلقى العلاج من إصابات خطيرة في ساقه، وتم انتشاله من الماء من قِبل أفراد من الجمهور الذين بدأوا بتقديم الإسعافات الأولية قبل وصول خدمات الطوارئ.
ورجّح الخبراء في مركز الأبحاث البحرية الأسترالي، أن “القرش الثور” ربما يقف وراء الهجمات الأخيرة وهو نوع يُصنف عالميًا ضمن أخطر ثلاثة أنواع مهاجمة للإنسان، حيث يتميز هذا النوع بقدرته الفريدة على السباحة في المياه الضحلة جدًا وامتلاكه سلوكًا عدوانيًا غير متوقع، ما يجعله التهديد الأبرز في الشواطئ المزدحمة.
الأسراب المفترسة
وحذّرت هيئة الإنقاذ البحري الأسترالية المواطنين والسياح من السباحة في أوقات الفجر أو الغسق، أو بالقرب من مصبات الأنهار، وأكدت السلطات أن الشواطئ ستظل مغلقة حتى يتم التأكد من ابتعاد الأسراب المفترسة، مع تعزيز تكنولوجيا “الصدّ الإلكتروني” لحماية الممرات المائية الحيوية في سيدني.
وتعد ولاية “نيو ساوث ويلز” هي الولاية الأسترالية، الأكثر تسجيلًا لهذه الحوادث تاريخيًا في أستراليا، حيث يساهم التغير المناخي وارتفاع حرارة المحيطات في دفع المفترسات نحو السواحل المأهولة.
