
غيَّب الموت السيناريست والكاتبة المصرية هناء عطية، اليوم الأحد، بعد صراع مع المرض، لتفقد الساحة الثقافية والسينمائية واحدة من أبرز الأصوات التي جمعت بين حساسية السرد الأدبي وخصوصية الكتابة السينمائية.
وتعرضت الراحلة خلال الفترة الماضية لأزمة صحية حادة، استدعت دخولها المستشفى، إذ عانت من التهاب رئوي شديد إلى جانب مشكلات صحية في الكلى، ما أدى إلى تدهور حالتها بشكل متسارع.
وبسبب ضعف مناعتها، قرر الأطباء عزلها، خاصة مع إصابتها ببكتيريا شديدة الخطورة، وهو ما زاد من تعقيد وضعها الصحي.
تُعد هناء عطية من الأسماء البارزة في مجال الكتابة السينمائية، إذ تخرجت في المعهد العالي للسينما بأكاديمية الفنون من قسم السيناريو في عام 1988، وبدأت بعدها مسيرة إبداعية حافلة امتدت لسنوات طويلة، تركت خلالها بصمة خاصة في السينما المصرية.
محطات في مشوارها
قدمت الراحلة عددًا من الأعمال السينمائية المهمة، من أبرزها فيلما “يوم للستات” و”خلطة فوزية”، ونجحت من خلالهما في طرح قضايا إنسانية واجتماعية برؤية مختلفة، كما حصدت عدة جوائز تقديرية، كان أبرزها جائزة أفضل فيلم وأفضل سيناريو عن “يوم للستات”، في تأكيد واضح على قيمتها الفنية.
إلى جانب السينما، كان للأدب حضور أساسي في تجربة هناء عطية، فكتبت عددًا من الروايات التي تحولت إلى أفلام سينمائية، من بينها “يوم للستات” من إخراج كاملة أبو ذكري، و”خلطة فوزية” من إخراج مجدي أحمد علي، لتؤكد قدرتها على الانتقال بسلاسة بين النص الأدبي والسيناريو السينمائي.
وأصدرت الراحلة خمس مجموعات قصصية تركت أثرًا واضحًا لدى جيل التسعينيات من الأدباء، من بينها “شرفات قريبة”، و”هي وخدماتها”، و”مطر هادئ”، و”عنف الظل”، الذي نالت عنه جائزة كبار الكُتّاب ضمن جوائز ساويرس الأدبية، تقديرًا لتجربتها السردية المتميزة.
