تحولت رحلة سياحية كان يفترض أن تكون مميزة في جزيرة تسمانيا الأسترالية إلى تجربة محبطة، بعدما اكتشف عدد من الزوار أن موقعًا سياحيًا شهيرًا أوصى بزيارة مَعْلم غير موجود أساسًا، نتيجة خطأ ارتكبه نظام ذكاء اصطناعي يعتمد عليه الموقع في إعداد المحتوى.

القصة بدأت عندما تلقى سياح توصية بزيارة ما أُطلق عليه اسم “ينابيع ويلدبورو الساخنة”، ليقرروا التوجه إلى شمال شرق تسمانيا بحثًا عن هذا الموقع الطبيعي، قبل أن يفاجأوا بعدم وجود أي أثر له على أرض الواقع.

وتعد أستراليا واحدة من أبرز الوجهات السياحية عالميًا، بفضل تنوعها الطبيعي ومعالمها الشهيرة، من دار أوبرا سيدني إلى الحاجز المرجاني العظيم، فضلًا عن الحياة البرية الفريدة. إلا أن خللًا تقنيًا هذه المرة ألقى بظلاله على تجربة الزوار، بعدما قادهم الذكاء الاصطناعي إلى وجهة وهمية.

سكوت هينيسي، مالك الشركة المشغلة للموقع السياحي، أقر بوقوع ما وصفه بـ”الخطأ الكامل”، موضحًا أن نظام الذكاء الاصطناعي أنتج معلومات غير صحيحة تم نشرها دون تدقيق كافٍ.

وأشار “هينيسي” إلى أن الموقع يعتمد على جهة خارجية لإنتاج المحتوى، وأن التدوينة التي تضمنت المعلومات الخاطئة لم تخضع للمراجعة في وقتها بسبب وجوده خارج البلاد، مضيفًا أن السعي لمجاراة كبرى المنصات السياحية يفرض تحديث المحتوى بشكل مستمر وسريع.

وشدّد “هينيسي” على أن الشركة تعمل بشكل قانوني ولا تمارس أي نشاط احتيالي، مؤكدًا أنها تتعامل بجدية مع الانتقادات التي طالتها عبر الإنترنت، وكذلك مع الضرر الذي لحق بسمعتها، وتسعى حاليًا إلى احتواء الأزمة وتجاوز آثار الحادثة.