
كشف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، عن ملامح الخارطة المستقبلية لتطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التحول الجذري المرتقب في هذا المجال لن يقوم فقط على تعزيز قدرات الاستدلال المنطقي، بل على تزويد الأنظمة الذكية بما وصفه بـ”ذاكرة لا نهائية ومثالية”.
وأوضح ألتمان، أن تركيز شركات التكنولوجيا خلال السنوات الماضية انصب على تطوير نماذج اللغة الضخمة “LLMs”، إلا أن الوصول إلى مرحلة الذكاء الاصطناعي الفائق، يتطلب تجاوز القيود الحالية، لا سيّما ما يتعلق بقدرات الذاكرة التي وصفها بأنها لا تزال بدائية.
وأشار إلى أن OpenAI تطمح إلى تمكين أنظمة الذكاء الاصطناعي من استيعاب وتذكر جميع تفاصيل حياة المستخدم اليومية، بما في ذلك ما يكتبه أو ينجزه أو يقوله، في إطار رؤية تهدف إلى تقديم مساعد شخصي عالي الكفاءة، متوقعًا تحقيق هذا الهدف بحلول عام 2026.
وفي مقارنة بين الإنسان والآلة، لفت ألتمان إلى أن الذاكرة البشرية بطبيعتها محدودة ومعرضة للنسيان، في حين يمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة على تجاوز هذه القيود، ما يؤهله للقيام بدور المساعد الشخصي الأكثر كفاءة عالميًا، عبر متابعة أدق تفاصيل حياة المستخدم بشكل متواصل.
وعلى صعيد المنافسة، قلل ألتمان من حجم التهديد الذي يمثله نموذج Gemini 3، معتبرًا أنه لم يحدث التأثير الذي كانت تخشاه الشركة، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن تصاعد المنافسة أسهم في كشف بعض نقاط الضعف في نماذج OpenAI، مؤكدًا أن الشركة تعمل حاليًا على معالجتها مع الحفاظ على وتيرة تطوير سريعة ومتوازنة.
