قال أوستان جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، اليوم الإثنين، إن الاقتصاد الأميركي ليس في حالة ركود على ما يبدو بالرغم من بيانات التوظيف التي جاءت أضعف من المتوقع يوم الجمعة الماضي.

وأضاف جولسبي، في مقابلة مع قناة (سي.إن.بي.سي)، أن مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) عليهم أن يستوعبوا مع ذلك التغيرات التي طرأت على السوق لتجنب الإفراط في تقييد أسعار الفائدة.

وجاءت تصريحات جولسبي في ظل موجة بيع في أسواق الأسهم العالمية تسارعت وتيرتها اليوم الإثنين في أعقاب تقرير مخيب للآمال بشأن التوظيف في الولايات المتحدة يوم الجمعة وقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأسبوع الماضي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

ومع ذلك، أشار مسؤولون في مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى أنهم قد يخفضون أسعار الفائدة في اجتماعهم المقبل في سبتمبر/ أيلول.

تباطؤ النمو

وتسببت مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية في تراجع العديد من الأسهم على مستوى العالم، بما في ذلك عقود النفط الآجلة، بينما تقلبت أسعار الذهب اليوم الإثنين.

وتراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الإثنين إلى أدنى مستوياتها في نحو ستة أشهر وسط عمليات بيع عالمية مدفوعة بمخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.

تراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 3.1 بالمئة إلى 482.42 نقطة بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، ليسجل أدنى مستوياته منذ 13 فبراير. ومن المتوقع أن يسجل المؤشر أسوأ أداء يومي منذ عامين ونصف. وشهد المؤشر أسوأ أداء أسبوعي له منذ ما يقرب من 10 أشهر يوم الجمعة وانخفض إلى ما دون 500 نقطة للمرة الأولى منذ 15 أبريل.

كما تراجع المستثمرون عن الأصول التي تنطوي على مخاطر، مدفوعين بمخاوف من اتجاه الولايات المتحدة نحو ركود اقتصادي. وفتحت جميع البورصات الأوروبية الرئيسية على هبوط اليوم الاثنين. وكانت القطاعات المالية الأكثر تضررًا خلال جلسة اليوم. فقد خسر المؤشر الفرعي لأسهم البنوك 4.2 بالمئة، كما تراجع المؤشر الفرعي لأسهم شركات الخدمات المالية 3.6 بالمئة، وهبط المؤشر الفرعي لقطاع التكنولوجيا بنسبة خمسة بالمئة.

وصعد سهم جالديرما بنسبة 2.2 بالمئة بعد إعلان لوريال الفرنسية عزمها الاستحواذ على 10 بالمئة في الشركة السويسرية المتخصصة في مستحضرات العناية بالبشرة.

الأسهم الآسيوية والخليجية

كما تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج اليوم الإثنين مقتفية أثر نظيراتها الآسيوية بفعل مخاوف من اتجاه الولايات المتحدة نحو ركود اقتصادي، زاد من حدته القلق من اتساع نطاق الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

ارتفع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات عند 4.3 بالمئة في يوليو وسط تباطؤ كبير في التوظيف، مما يشير إلى ضعف محتمل في سوق العمل وزيادة مخاطر الركود.

قفزت رهانات المتعاملين على خفض الفائدة الأمريكية بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر إلى 78 بالمئة، وفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي.

واصلت أسعار النفط، وهي محفز رئيسي للأسواق المالية في منطقة الخليج، خسائرها في جلسة متقلبة تغلبت خلالها تداعيات مخاوف الركود في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط، على تأثيرات القلق من اضطراب الإمدادات جراء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط….

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *