
متسلحًا بخبرة في القطاع الخاص، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) عن اختيار ديفيد فينتوريلا، وهو مسؤول تنفيذي سابق في السجون الخاصة، لقيادة إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، وهي الوكالة التي تقف في قلب جهود الرئيس دونالد ترامب المثيرة للجدل لاحتجاز وترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين.
في بيان أمس الثلاثاء، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، لورين بيس، أن فينتوريلا، الذي شغل منصب مستشار أول في إدارة الهجرة والجمارك منذ فبراير 2025، سيتولى منصب المدير بالوكالة خلفًا لتود ليونز، الذي قاد الوكالة منذ مارس 2025، وكان أعلن في أبريل الماضي أنه سيترك منصبه بنهاية هذا الشهر.
وحسب ما ذكرته صحيفة “واشنطن بوست”، سيُكلَّف فينتوريلا بقيادة الوكالة خلال إحدى أكثر فتراتها تأثيرًا واضطرابًا. وبفضل التمويل التاريخي الذي خصصه الكونجرس، ضاعفت الوكالة عدد موظفيها ووسّعت بشكل كبير قدرة البلاد على احتجاز المهاجرين في مراكز الاحتجاز.
وبينما قالت إدارة ترامب إنها قامت بترحيل أكثر من 600 ألف شخص من الحدود وداخل البلاد في السنة الأولى من ولاية الرئيس، لكن كبار المسؤولين وضعوا هدفًا يتمثل في مليون عملية ترحيل سنويًا.
أساليب عدوانية
أثارت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) ردود فعل شعبية غاضبة واسعة النطاق بسبب أساليبها العدوانية، ما استدعى انتقادات من المشرعين الديمقراطيين وبعض الجمهوريين. وقد وسّعت الوكالة نطاق اعتقالاتها لتشمل أعدادًا وأنواعًا مختلفة من المهاجرين، ونشرت عناصرها في مدن ذات أغلبية ديمقراطية، حيث اشتبكت في بعض الأحيان مع المتظاهرين في اشتباكات عنيفة.
وبعد أن اختاره ترامب ليحل محل كريستي نويم في مارس، أعرب وزير الأمن الداخلي الجديد ماركواين مولين، عن رغبته في استعادة الثقة في الوزارة وتنفيذ الإجراءات بطريقة “أكثر هدوءًا”. إلا أنه في الأيام الأخيرة، وفي ظل ضغوط متزايدة من القاعدة المحافظة لترامب، أكد توم هومان، المسؤول عن ملف الحدود في البيت الأبيض، مجددًا التزام الإدارة بعمليات الترحيل الجماعي.
وحسب “واشنطن بوست”، يشير اختيار فينتوريلا إلى دعم الإدارة لبرنامج احتجاز المهاجرين التابع لهيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، الذي ساهم في الإشراف عليه منذ عودته إلى الهيئة العام الماضي.
وذكر التقرير أنه تحت إشرافه، تم احتجاز المهاجرين في مخيمات خيام مؤقتة، وأعادت تشغيل سجون مهجورة، بالتعاون مع شركات سجون خاصة، ومكاتب شُرَط محلية، وحكام جمهوريين، لإيواء العدد القياسي من المحتجزين.
مستشار خاص
يلفت التقرير إلى أن إدارة الهجرة والجمارك منحت عقودًا بمئات الملايين من الدولارات لشركة “جيو جروب”، التي عمل فيها فينتوريلا سابقًا لأكثر من عقد.
ورغم أن قاعدة أخلاقيات العمل الفيدرالية تمنع عمومًا موظفي الحكومة من العمل بموجب عقود مُنحت لأصحاب عملهم السابقين لمدة عام، إلا أن الإدارة منحته استثناءً من هذه القاعدة.
في ذلك الوقت، صرّح متحدث باسم إدارة الهجرة والجمارك بأن فينتوريلا “ليس له أي دور في مراجعة العقود أو الموافقة عليها أو التوصية بها”، لكنه امتنع عن التعليق على سبب منحه استثناءً يُخوّله العمل في شؤون شركة جيو.
وذكرت الشركة في بيان لها أنه عمل كمدير تنفيذي في جيو من عام 2012 إلى عام 2023، وكمستشار مدفوع الأجر للشركة حتى 31 يناير 2025. ويقول إفصاحه إنه انضم إلى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية كمستشار أول بعد أقل من أسبوعين، في أوائل فبراير 2025.
