post-title
لقاحات كورونا.. تعبيرية

 

أظهرت دراسة حديثة أن لقاحات كوفيد-19 من نوع mRNA لا تزيد من خطر إصابة الأطفال باضطرابات النمو العصبي، بما في ذلك التوحد، حتى في حال تلقي الأم اللقاح قبل الحمل مباشرة أو خلاله.

وجاءت الدراسة في ظل استمرار بعض المخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين اللقاحات والتوحد، رغم الإجماع الطبي على سلامة التطعيم أثناء الحمل، ما دفع الباحثين إلى إجراء متابعة دقيقة للأطفال لعدة أشهر بعد الولادة.

أكدت الدكتورة برينا هيوز من جامعة ديوك، أن الدراسة أُجريت بدقة ضمن شبكة المعاهد الوطنية للصحة، مشيرة إلى أن نتائجها مطمئنة للغاية للنساء الحوامل بشأن سلامة اللقاح على المدى الطويل.

وتتبعت الدراسة 434 طفلًا تراوحت أعمارهم بين 18 و30 شهرًا، جرى تقسيمهم إلى مجموعتين متساويتين، الأولى تضم أطفال أمهات تلقين جرعة واحدة على الأقل من لقاح mRNA في أثناء الحمل أو خلال 30 يومًا قبله، والثانية لأمهات لم يتلقين اللقاح خلال تلك الفترة.

وحرص فريق البحث على مطابقة المجموعتين من حيث مكان وتاريخ الولادة والتأمين الصحي والخلفية العرقية، مع استبعاد حالات الولادات المبكرة والتوائم والأطفال الذين يعانون من تشوهات خلقية، لضمان دقة النتائج.

وخضع الأطفال لتقييم شامل في خمسة مجالات رئيسية للنمو، شملت مهارات التواصل، والمهارات الحركية الكبرى والصغرى، والقدرة على حل المشكلات، والتفاعل الاجتماعي، كما استخدم الباحثون ثلاثة مقاييس معتمدة لرصد السلوك والكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد.

وأظهرت النتائج عدم وجود أي فروق ذات دلالة بين أطفال المجموعتين في جميع مؤشرات النمو أو السلوك.

وقال الدكتور جورج سعادة، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن نتائج النمو العصبي لدى أطفال الأمهات الملقحات لم تختلف عن أطفال الأمهات غير الملقحات.