توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

دراسة تكشف آلية جديدة تساعد سرطان القولون والمستقيم على الهروب من الجهاز المناعي

eman ramdan 14 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
دراسة تكشف آلية جديدة تساعد سرطان القولون والمستقيم على الهروب من الجهاز المناعي

كشفت دراسة دولية عن آلية بيولوجية يستخدمها سرطان القولون والمستقيم المنتشر لتجنب هجمات الجهاز المناعي، إذ يعتمد على تغيير البيئة المحيطة بالورم بما يحد من قدرة الخلايا المناعية على الوصول إليه ومهاجمته. وتقدم النتائج تفسيرًا جديدًا لمقاومة هذا النوع من السرطان للعلاجات المناعية، وقد تفتح المجال أمام تطوير استراتيجيات علاجية مستقبلية.

البيئة المحيطة بالورم ودورها في مقاومة المناعة

تحدى الباحثون، بقيادة فريق من جامعة هوكايدو اليابانية، بالتعاون مع مؤسسات بحثية أمريكية، نظرية طبية استمرت نحو 30 عامًا، كانت تركز على التوازن الكيميائي داخل الخلايا السرطانية بوصفه عاملًا أساسيًا في نمو الورم واستمراره.

وتفترض النظرية المعروفة باسم «الريوستات» أن الخلايا السرطانية تتحكم في نموها من خلال التوازن بين مركب فوسفات السفينغوزين (S1P)، الذي يدعم نمو الخلايا، والسيراميد، الذي يرتبط بتحفيز موتها.

لكن الدراسة الجديدة تشير إلى أن التغيرات الكيميائية المهمة لا تقتصر على الخلايا السرطانية نفسها، بل تحدث أيضًا في البيئة الدقيقة المحيطة بالورم، حيث يسهم مركب S1P في إنشاء بيئة تعيق استجابة الجهاز المناعي وتحد من قدرته على القضاء على الخلايا السرطانية.

تحليل مئات العينات يكشف طبيعة التغيرات

اعتمد الباحثون على تقنيات متقدمة لرسم الخرائط المكانية للأنسجة، بهدف تحليل 574 عينة بشرية من أنسجة سرطان القولون والمستقيم.

وأظهرت النتائج تغيرات في مستويات الدهون المرتبطة ببقاء الخلايا السرطانية ونموها مع تقدم المرض. كما كشف التحليل أن الجزيئات المسؤولة عن إرسال واستقبال إشارات البقاء تتركز في الأنسجة الداعمة المحيطة بالورم، إلى جانب بعض الخلايا المناعية الموجودة في المنطقة.

ووفقًا للباحثين، قد تؤدي هذه التغيرات إلى استمرار حالة من الالتهاب غير الطبيعي، مع تكوين بيئة مثبطة للمناعة تقلل قدرة الخلايا التائية القاتلة على الوصول إلى الورم وتدميره.

وتشير هذه النتائج إلى أن فهم تطور السرطان يتطلب دراسة التفاعلات بين الخلايا السرطانية والأنسجة المحيطة بها، وليس التركيز على التغيرات الداخلية للخلايا وحدها.

توقيع جيني قد يساعد على تحديد الأورام الأكثر عدوانية

حدد الفريق البحثي توقيعًا جينيًا يتكون من ثلاثة جينات، ارتبط ارتفاع نشاطه بمؤشرات تدل على شدة المرض، من بينها المراحل المتقدمة، وانتشار السرطان إلى العقد اللمفاوية، وانخفاض معدلات بقاء المرضى.

كما ارتبط هذا التوقيع باستجابة أضعف للعلاجات المناعية المستخدمة لاستهداف نقاط التفتيش المناعية، وهي علاجات تهدف إلى تعزيز قدرة الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.

وفي التجارب المخبرية، تمكن الباحثون من استعادة نشاط الخلايا التائية القاتلة ضد السرطان بعد تعطيل عناصر رئيسية في مسار الإشارات المعروف باسم S1P/S1PR3.

ويرى الباحثون أن استهداف هذا المسار قد يساعد على تقليل الحواجز التي تفرضها البيئة المحيطة بالورم، ويسمح للخلايا المناعية بالوصول إليه بصورة أكثر فاعلية. ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها وسلامتها لدى المرضى.

تحديات علاج سرطان القولون والمستقيم المنتشر

يمثل سرطان القولون والمستقيم أحد أبرز أسباب الوفاة المرتبطة بالسرطان عالميًا، وتصبح خيارات العلاج أكثر تعقيدًا عندما ينتشر المرض إلى أعضاء أخرى من الجسم.

وعلى الرغم من التطورات التي شهدتها العلاجات المناعية في علاج أنواع مختلفة من السرطان، فإن الاستجابة لهذه العلاجات لا تزال محدودة لدى كثير من مرضى سرطان القولون والمستقيم المتقدم، ما يجعل فهم آليات مقاومة المناعة هدفًا مهمًا للأبحاث الطبية.

وتسلط الدراسة الضوء على مسار S1P/S1PR3 بوصفه هدفًا محتملًا للعلاجات المستقبلية، خصوصًا عند دمج الأدوية التي تستهدفه مع العلاجات المناعية الحالية.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «Journal of Experimental & Clinical Cancer Research»، وتوفر أساسًا علميًا لمزيد من الأبحاث التي تستهدف تحسين استجابة مرضى سرطان القولون والمستقيم للعلاج.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←