لو لم يكن الرجل في المنتصف بين هذين الرجلين لربما تطور الخلاف بينهم للضرب فكلاهما يبدوا غاضبًا..اليس كذلك ؟
هذا تمامًا مايحدث في بعض النزاعات بين الدول اللقاء المباشر ممكن ان يشعل التوتر ويجعل الامور اسوء بدلًا من حل الخلاف فمواجهة الخصم وجهًا لوجه تؤدي لتكرار ذات الطلبات دون نتيجة ،هنا يأتي دور مايعرف ب دبلوماسية المكوك.
• وهي قيام وسيط بين بلدين او طرفي نزاع سياسي برحلات مكوكية..ذهابًا وإيابا لحمل رسائل بين الجهتين واقتراح منهج لخل الخلاف .
ولدت الدبلوماسية علي يد السياسي الامريكي المخضرم هنري كيسنجر عندما شغل منصب وزير للخارجية وقضي اشهر في رحلات مكوكية بين عواصم دول الصراع العربي الاسرائيلي وذلك بعد حرب عام ١٩٧٣ بين سوريا ومصرواسرائيل .
كان هدف رحلاته المكوكية الحفاظ علي وقف إطلاق النار علي الجبهة والحد من دور روسيا في الصراع ،اما ابرز مثال علي نجاح دبلوماسية المكوك فكان أيضًا في ذات النزاع عندما رعي الرئيس الامريكي جيمي كارتر مفاوضات كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل فبعد ثلاثة ايام من المواجهات المباشرة بين جانبي الصراع زاد التوتر ففصل كارتر بينهما وعمل علي زياره كل وفد لنقل وجهات نظر الأخر الي ان اعتمد صيغة واحده للاتفاق راجعها كارتر مع قيادة الطرفين لتتوج بتوقيع اتفاقية بين رئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيغن والرئيس المصري انور السادات عام ١٩٧٨ .
دبلوماسية المكوك ذاتها فشلت في تجنب اندلاع حرب الفوكلاند بين الارجنتين وبريطانيا عام ١٩٨٢ رغم الزيارات المتعددة لوزير خارجية أميركا الكسندر هيغ بين لندن وبيونس ايريس .
• في الدبلوماسية المكوكية يمكن أيضًا لغير السياسيين التوسط فمثلا ، بعد حصول سيريلانكا عام ١٩٤٨ علي الحكم الذاتي وكانت وقتها تعرف بسيلان بدأت الخلافات بين السنهاليين وهم بوذيون يمثلون اغلب السكان واقليه التاميل من اصول هنديه حتي وصلت لحرب اهليه قتل فيها ١٠٠ الف شخص .
• لكن في ثمانينيات القرن الماضي قبل الطرفان وساطة رجال الدين من جماعة مسيحية بروتستانتية نشأت في بريطانيا تعرف ب Quakers ،علي رأسهم joseph elder ونجح في التهدئة بين الجانبين .
بعض الاراء تقول أن الجماعه لم تكن لها اي سلطة ولا مصلحة بل اعتمدت علي سمعه ارتبطت بها وهي :
العدل والمصداقية لهذا نجحوا فيها وعجز عنه كبار السياسيين ..
مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *