كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة “Nutrition” أن قضاء أكثر من 10 ساعات أسبوعياً في الألعاب الإلكترونية يرتبط بتدهور جودة النظام الغذائي وزيادة وزن الجسم لدى طلاب الجامعات الأسترالية. وفي سياق متصل، شملت الدراسة 317 طالباً بمتوسط عمر 20 عاماً، وأظهرت أن الإفراط في اللعب يحل محل السلوكيات المعززة للصحة مثل الطهي وممارسة الرياضة. ومن هذا المنطلق، شدد الباحثون على ضرورة تبني عادات “لعب صحية” بدلاً من الدعوة لترك الألعاب بالكامل في عام 2026.
لغة الأرقام: فجوة صحية واسعة بين اللاعبين “بكثافة” وأقرانهم

أظهرت التحليلات الإحصائية فروقاً جوهرية في المؤشرات الحيوية بناءً على عدد ساعات اللعب الأسبوعية:

مؤشر كتلة الجسم (BMI): سجل اللاعبون بكثافة متوسطاً قدره 26.3 كجم/م²، مقارنة بـ 22.2 كجم/م² لمجموعات اللعب المنخفض.
معدلات السمنة: كانت نسبة السمنة في مجموعة اللعب المكثف (24%) أعلى بنحو خمسة أضعاف مقارنة بمجموعة اللعب المنخفض (4.9%).
جودة الغذاء: انخفضت درجات جودة النظام الغذائي بمقدار 0.16 نقطة مقابل كل ساعة لعب إضافية أسبوعياً.
اضطرابات النوم: سجل مدمنو الألعاب 7 نقاط على مؤشر “بيتسبرغ” لجودة النوم، مما يشير إلى تدهور واضح في مستويات الراحة.

فرضية “الإزاحة”: لماذا تتأثر جودة الحياة بزيادة ساعات اللعب؟

تعتمد الدراسة على “فرضية الإزاحة” التي تشير إلى أن الوقت المستهلك في الألعاب يزاحم الأنشطة البدنية والغذائية الضرورية. ومن جهة أخرى، تبين أن اللاعبين بكثافة هم غالباً من الذكور ويفضلون ألعاب الحاسوب الشخصي (PC). أضف إلى ذلك، ارتبط اللعب المكثف بتناول وجبات خفيفة غنية بالدهون والتعرض المفرط للضوء الأزرق الذي يعطل الساعة البيولوجية. وبالإضافة إلى ذلك، لاحظت الدراسة أن هذه الفئة تميل لاستهلاك كميات أقل من الكحول مقارنة بغيرهم. نتيجة لذلك، أصبح من الضروري دمج التوعية الصحية الرقمية ضمن البرامج الجامعية في عام 2026.