أعلنت الحكومة المصرية خطة طوارئ لمواجهة تداعيات حرب إيران وتأمين “النقد الأجنبي والسلع الغذائية”.

وترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اليوم، اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية، حيث تم استعراض ومناقشة عدد من الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، وفي مقدمتها سيناريوهات التعامل مع تداعيات حرب إيران، وكذا تداعيات استهداف طهران لعدد من الدول العربية.

وأكد رئيس الوزراء ضرورة تحديث السيناريوهات المتكاملة التي أعدتها مختلف الوزارات والأجهزة المعنية، للتعامل مع تداعيات الحرب ضد إيران، وفقاً لمعطيات ومستجدات الأحداث، وضمان الجاهزية الكاملة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي وجود خطة تم إعدادها بالتنسيق والتعاون بين الحكومة والبنك المركزي، تتضمن توفير النقد الأجنبي اللازم لتأمين الاحتياجات الأساسية من السلع الغذائية والمنتجات البترولية، فضلاً عن مستلزمات الإنتاج.

وأوضح رئيس الوزراء أنه حتى هذه اللحظة لا يمكن لأحد التنبؤ بمآلات هذه الحرب، وهو ما استدعى بحث مختلف السيناريوهات المحتملة ووضع الإجراءات الاحترازية اللازمة للتعامل مع أي تطورات.

وقال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الوزراء، إن الاجتماع شهد التأكيد على أن العمليات العسكرية ضد إيران أثرت سلباً في حركة الأسواق العالمية والنشاط الاقتصادي الدولي، وهو ما انعكس بطبيعة الحال على تذبذب أسعار صرف العملات على مستوى العالم، نتيجة حالة عدم يقين التي تسود الأسواق الدولية، مضيفا أنه تم التأكيد على أن مصر طالها جانب من التأثيرات السلبية لتداعيات هذه الحرب، نظراً لأهمية موقعها الاستراتيجي في حركة التجارة واللوجستيات على المستوى العالمي.

وأشار المستشار الحمصاني إلى أن الاجتماع بحث تأثّر حركة الصادرات الزراعية الطازجة إلى عدد من الأسواق الخليجية، وبعض الدول الأفريقية، ودول جنوب شرق آسيا، وهو ما استدعى التنسيق الفوري بين الوزارات المعنية لطرح هذه المنتجات في السوق المحلية، بما يضمن عدم تعرّضها لأي خسائر.

وكشف الحمصاني أن الاجتماع بحث موقف تأثر رحلات الطيران المصري المتجهة إلى دول الخليج، مؤكداً استمرار المتابعة والتنسيق مع سلطات الطيران المدني في تلك الدول.

وفيما يتعلق بالمنتجات البترولية، أوضح المستشار محمد الحمصاني أنه تم خلال الاجتماع التأكيد على توافر كميات كافية منها لفترة طويلة، لا سيما في ظل وجود العديد من الشحنات المتعاقد عليها.

وأضاف أن الاجتماع استعرض موقف سفن التغيير، مؤكداً توافر كميات من الغاز عند مستويات آمنة، كما استعرض جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتعزيز المخزون الاستراتيجي من خام البترول بالتعاون مع عدد من الشركات العالمية.