خطأ بسيط في قياس ضغط الدم قد يغيّر التشخيص.. انتبه لوضعية ذراعك

قد تبدو بعض التفاصيل أثناء قياس ضغط الدم بسيطة، مثل طريقة الجلوس أو وضع الذراع، لكنها قد تؤثر بشكل واضح في دقة القراءة، وربما تؤدي في بعض الحالات إلى تشخيص غير دقيق أو اتخاذ قرار علاجي غير مناسب.

وحذّر طبيب ممارس عام من أن طريقة قياس ضغط الدم لا تقل أهمية عن عملية القياس نفسها، مشيرًا إلى أن إهمال بعض القواعد الأساسية قد يؤدي إلى تسجيل قراءة أعلى من المستوى الفعلي.

وضعية الذراع قد ترفع قراءة الضغط

وجاء هذا التحذير في أعقاب دراسة أجراها باحثون من مؤسسة «جونز هوبكنز ميديسن» عام 2024، وشملت 133 شخصًا بالغًا تتراوح أعمارهم بين 18 و80 عامًا، بهدف دراسة تأثير وضعية الذراع في دقة قياس ضغط الدم.

وأظهرت الدراسة أن ترك الذراع متدلية إلى جانب الجسم دون دعم أدى إلى ارتفاع متوسط القراءة الانقباضية، وهي الرقم العلوي في قياس الضغط، بنحو 6.5 ملم زئبقي، بينما ارتفعت القراءة الانبساطية بنحو 4.4 ملم زئبقي.

كما أدى وضع الذراع على الفخذين إلى زيادة القراءة الانقباضية بنحو 4 ملم زئبقي.

ورأى الباحثون أن هذه الفروق قد تكون مؤثرة بما يكفي لتغيير تقييم بعض المرضى، خصوصًا عندما تكون قراءات ضغط الدم قريبة من الحدود التي يُستند إليها في تشخيص ارتفاع الضغط.

كيف تحصل على قراءة أكثر دقة؟

وتوصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) بالجلوس بهدوء لمدة خمس دقائق على الأقل قبل قياس ضغط الدم، مع إسناد الظهر وإبقاء القدمين مسطحتين على الأرض.

كما ينبغي وضع الذراع على سطح ثابت بحيث تكون في مستوى القلب، لأن تركها دون دعم أو وضعها في مستوى مختلف قد يؤثر في القراءة.

ولا تقتصر أهمية هذه الخطوات على الحصول على رقم دقيق فحسب، إذ إن قراءة مرتفعة بشكل غير صحيح قد تؤثر لاحقًا في تقييم الطبيب لحالة المريض.

قراءة خاطئة قد تؤثر في العلاج

ونقلت صحيفة «ديلي ميل» عن الدكتور دين إيجيت، وهو طبيب ممارس عام، أن القياس الدقيق لضغط الدم يعد أساسيًا لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات المرتبطة بارتفاعه وتقديم العلاج المناسب لهم.

وحذّر إيجيت من أن الإفراط في العلاج والآثار الجانبية لبعض الأدوية قد تسبب أضرارًا حقيقية، خاصة لدى المرضى الأكثر عرضة للمخاطر الصحية، مؤكدًا أن طرق القياس غير السليمة يمكن أن تؤدي إلى قرارات علاجية غير ملائمة وتؤثر في جودة حياة المرضى.

ويرجح الباحثون أن ترك الذراع متدلية قد يؤدي إلى انقباض العضلات، وهو ما قد يرفع ضغط الدم مؤقتًا، بينما يمكن أن يؤدي وضع الذراع على الفخذين إلى تغيير المسافة بين الذراع والقلب والتأثير في القراءة.

لذلك، فإن الجلوس بهدوء وإسناد الظهر والقدمين والذراع بالشكل الصحيح ليست مجرد تفاصيل ثانوية، بل خطوات أساسية للحصول على قراءة أكثر دقة قبل اتخاذ أي قرار بشأن تشخيص ارتفاع ضغط الدم أو علاجه.