محمد أبو سبحة: اقتصاد سوريا يحتاج تدخلا عاجلا من المجتمع الدولي ورفع العقوبات
باحث بالشأن السوري: ضرورة توصل السلطة الجديدة لاتفاقات مع دول حليفة للحصول على ودائع بالعملة الأجنبية
رامي عاشور: الاقتصاد السوري انهار بالفعل ويؤثر على احتياجات المواطنين الأساسية ويزيد حالة الفقر ومعدلات الجريمة
أستاذ علاقات دولية: اقتصاد سوريا يعاني من الفساد والتضخم وتدهور قيمة العملة المحلية

يعاني الاقتصاد السوري من مشكلات كثيرة أبرزها التضخم وانهيار قيمة العملة المحلية، لاسيما بعدما باتت خزائن الدولة خاوية من العملة الأجنبية، ما يلقي بتداعيات خطيرة على اقتصاد البلاد واحتياجات المواطنين.. فكيف يمكن منع تحويل سوريا إلى دولة فاشلة وسبل عودة عجلة العمل والإنتاج بدلا من حالة السيولة الحاصلة في الشارع السوري؟

في البداية.. يقول الكاتب الصحفي بجريدة “زمان” التركية محمد أبو سبحة، الباحث في الشأن السوري والتركي، في تصريحات  إن اقتصاد سوريا يحتاج تدخلا عاجلا من المجتمع الدولي، إذ يتوقف حجم استمرار المعاناة القائمة منذ أكثر من عقد على موعد رفع العقوبات عن سوريا وبدء عملية إعادة الإعمار، مضيفا: “لكن قرارات مثل تلك يحددها شكل الحكومة الجديدة ومدى ثقة المجتمع الدولي بها، طبعا إذا سارعت السلطة الحالية بتسليم سلطتها إلى إدارة مدنية منتخبة ولم تطمع في البقاء مدة أطول بالحكم تحت أي ذرائع”.

وتابع «أبو سبحة»، أنه يجب أن تتوصل السلطة الجديدة على الفور لاتفاقات مع دول حليفة للحصول على ودائع بالعملة الأجنبية فور رفع العقوبات عن المؤسسات المالية، لدعم العملة المحلية التي فقدت قيمتها خلال سنوات الحرب، لكن حتى ذلك الحين يجب أن تكون هناك مساعدات طارئة للشعب السوري من الدول الشقيقة والحليفة لضمان توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، ولتشجيع عودة اللاجئين.

من جانبه يشير د. رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، في تصريحات  إلى أن الاقتصاد السوري انهار بالفعل وما هو يؤثر على احتياجات المواطنين الأساسية، ويزيد حالة الفقر بين المواطنين وهو ما ينعكس على زيادة معدلات الجريمة بين المواطنين وبالتالي تزيد موجات النزوح واللجوء.

واستبعد أستاذ العلاقات الدولية، وجود حلول لأزمات الاقتصاد السوري ودوران عجلة العمل والإنتاج في المدى القريب، لافتا إلى أن في حالة سيطرة «هيئة تحرير الشام» على باقي الفصائل السورية ربما يحدث استقرار زائف على غرار سيطرة حركة طالبان على اقتصاد أفغانستان لكن هذا لن يحدث في سوريا لأن سيطرة هيئة تحرير الشام على الأكراد وقوات «قسد» صعبة لأنهم مسلحين ومدربين تدريبا جيدا، إضافة إلى العلويين وسيطرتهم على منطقة الساحل على البحر المتوسط.

ولفت إلى أن الاقتصاد السوري يعاني من الفساد ما أدى إلى التضخم وتدهور قيمة العملة السورية بشكل كبير واختفاء الاحتياجات الأساسية للمواطنين.