أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “اليويفا” والاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي “الكونكاكاف”، بيانًا مشتركًا، اليوم الاثنين، انتقدوا فيه جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي “الفيفا”؛ بسبب تصرفه خلال عملية البيع المقترحة لحصة من الحقوق التجارية لكأس العالم.

وجاء في البيان: “البطولات الموسعة، ومنح حق استضافة كأس العالم 2030 و2034، وتوزيع الموارد على الاتحادات، كلها إنجازات مشتركة، تم الاتفاق عليها معًا، وتحققت معًا، الأمر لا يتعلق بالمال، فقد دعت الاتحادات القارية بالفعل إلى التوزيع المسؤول لاحتياطيات الفيفا الضخمة الحالية لتعزيز الاستثمار في تطوير الاتحادات الأعضاء، ولا يتعلق الأمر بفقدان أي اتحاد عضو للدعم الذي اكتسبه، رغم محاولات التخويف الموجهة لأعضائنا لإيهامهم بخلاف ذلك، ولا يتعلق الأمر بإعادة النظر في توسيع المسابقات، أو تخصيصات كأس العالم، أو أي قرارات أخرى اتُخذت جماعيًا. فقد اتُخذت تلك القرارات معًا، ويجب أن تبقى سارية”.

وأضاف “الأمر يتعلق بشيء أكثر جوهرية، نزاهة اللعبة، ونزاهة من انتُخبوا لقيادتها، القيادة في كرة القدم ليست امتلاكًا، ولا تتعلق باحتكار السلطة، إنها واجب خدمة أسرة كرة القدم التي ائتمنتها عليها، عندما تُهدم الثقة بالخداع، وعندما يضع فرد نفسه فوق الجماعة التي ائتمنته على السلطة، يكون قد تخلى عن ذلك الواجب”.

وتابع: “تُقِر رسالة الفيفا الأخيرة إلى نواب رؤسائها والاتحادات الأعضاء الـ 211 بوقوع أخطاء في هذه العملية، وتعتبرها قصورًا في التواصل، بينما هو قصور في التقدير لم يُقَر الاتحاد الدولي لكرة القدم بأنّ الاقتراح نفسه كان خاطئًا في جوهره، ولا يزال غائبًا عن الأذهان أنّ محاولة بيع حصة في كأس العالم لكرة القدم كانت خطأً فادحًا في التقدير، ليس مجرد خطأ إجرائي، بل خرقًا جسيمًا للثقة مع المؤسسات التي وُجِد الفيفا لخدمتها”.

وأكمل: “التزم الفيفا بتقديم تقرير كامل عن هذه الأحداث إلى مجلس الفيفا، متجاهلًا مرة أخرى أن الحوكمة الرشيدة في ظل هذا النقص الفادح في التقدير تقتضي أن تُجرى هذه المراجعة من قِبل جهة خارجية مستقلة تمامًا، لا من قبل الفيفا نفسها، أو موظفيها، أو أي جهة معنية بكرة القدم، لا ينبغي لإدارة الفيفا أن تضطلع بأي دور في إجراء هذه المراجعة”.

وشدد: “كما ورد في المراسلات السابقة، يجب حفظ جميع الوثائق والسجلات ذات الصلة وفقًا لبيان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” بشأن حفظ الوثائق، يؤكد خطاب الفيفا نفسه حضور مسؤول منتخب واحد فقط في اجتماع القيادة بالمغرب، ولم تتم دعوة أي من أعضاء مجلس الفيفا أو الاتحادات الأعضاء للمشاركة، واقتصر الحضور على لجنة الإدارة، المؤلفة من كبار موظفي الفيفا”.

وأشار: “هذا الاجتماع الأخير، الذي استُدعي فيه عدد محدود من أعضاء لجنة إدارة الفيفا – وليس اللجنة بكاملها – إلى الخارج، بدلًا من حضور القيادة إلى زيورخ لمخاطبة صميم الفيفا، يُعزز هذه المخاوف ويُمثل استمرارا للنمط السلوكي الذي أوصلنا إلى هذه اللحظة”.

وأتم: “هناك صمت حيث ينبغي أن تكون المساءلة، وتباعد حيث ينبغي أن تكون الشفافية، هذه ليست الصفات التي تستحقها كرة القدم في قيادتها، ولهذا السبب اتخذنا هذا الموقف ليس باستخفاف، وليس بمفردنا، بل معا، انطلاقا من واجبنا تجاه اللعبة التي نخدمها، لطالما كانت قوة كرة القدم في وحدتها، ندعو إلى احترام هذه الوحدة الآن، وإلى قيادة تخدم كرة القدم لا أن تسعى إلى السيطرة عليها”.