تستعد مصر لإطلاق شرائح موبايل مخصصة للأطفال، مزودة بأنظمة حماية مدمجة تمنع المحتوى الخطِر قبل وصوله. وكشف متخصصون مصريون تفاصيل المبادرة.

من جانبه صرح الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات، لـ”العربية.نت” و”الحدث.نت” بأن “شرائح الموبايل المخصصة للأطفال تمنح أولياء الأمور سيطرة رقمية كاملة. مستقبل الأمان الإلكتروني يبدأ الآن، والأجيال القادمة تدخل الإنترنت بدرع سيبراني حقيقي”.

وأوضح الدكتور محسن رمضان أن مصر تتجه لإطلاق جيل جديد من شرائح الاتصال المصممة خصيصاً للأطفال، مزودة بمنظومة حماية متكاملة تعمل على مستوى الشبكة. هذه المبادرة تمثل تحولًا تقنيًا مهمًا في مفهوم السلامة الرقمية، حيث تنتقل الحماية من مستوى المستخدم إلى مستوى البنية التحتية للاتصال.
من جهته، صرح مساعد أول وزير الداخلية المصري لقطاع العلاقات والإعلام الأسبق، اللواء أبوبكر عبدالكريم، بأن “هذه خطوة جيدة، حيث لا تحتاج هذه الخطوط إلى تطبيقات رقابة أبوية خارجية أو إعدادات معقدة. الشريحة نفسها ستكون أداة الحماية، ما يسهل على الأسر التحكم في بيئة استخدام الإنترنت دون إجراءات تقنية معقدة”. يأتي ذلك ضمن مساعي الدولة المصرية لتوفير مساحة رقمية آمنة للأطفال.

وأضاف أن الأهمية التقنية والاستراتيجية تتمثل في أن هذا النوع من الحلول يُصنّف ضمن تقنيات “الأمن الوقائي للشبكات”، حيث يتم منع الخطر قبل وصوله للجهاز، وهو نموذج أكثر فاعلية من برامج الرقابة التقليدية. كما يعزز ذلك مفهوم “الهوية الرقمية الآمنة” للأطفال ويحد من تعرضهم لجرائم الابتزاز الإلكتروني أو الاستدراج الرقمي.

إلى ذلك، أشار اللواء أبوبكر عبدالكريم إلى أن الحماية تكون فعّالة فقط عند استخدام بيانات الشريحة نفسها. أما في حالة الاتصال بشبكات Wi-Fi خارجية، فقد لا تعمل الفلاتر بنفس القوة لأن مصدر الاتصال يصبح شبكة أخرى لا تطبق نفس سياسات الحماية.

تهدف المبادرة إلى بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا للأجيال الجديدة، وتحقيق توازن ذكي بين حرية الاستخدام والحماية الوقائية، خاصة مع تحول الإنترنت إلى عنصر أساسي في التعليم والترفيه والتواصل الاجتماعي.