اعتبرت حركة حماس، موقف الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، “غير عادل ومنحاز بالكامل لإسرائيل”، مشيرة إلى أنها “لم ترفض مقترح ويتكوف بشأن غزة واعتبرته مقبولا للتفاوض”.

وأعلنت حركة حماس السبت أنّها سلّمت الوسطاء ردّها على الاقتراح الأميركي لهدنة في قطاع غزة حيث تخوض حربا مع إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 2023، فيما أوضح مصدر في الحركة أن الردّ “إيجابي”، لكنه يشدد على “ضمان وقف دائم لإطلاق النار”.

واشترطت حماس في ردها على مقترح الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أن يضمن ترامب التزام إسرائيل بوقف النار خلال هدنة شهرين.

كما طلبت حماس رفع القيود على حركة السفر من معبر رفح وإدخال المساعدات، وانسحاب إسرائيل من اليوم الأول لوقف النار لمواقع ما قبل 2 مارس.

المكان الأكثر جوعا”

وتواجه إسرائيل ضغوطا دولية متزايدة بسبب الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة الذي تحوّل إلى ركام، وحيث تقول الأمم المتحدة إن المساعدات التي سُمح بدخولها ليست سوى “قطرة في محيط” بعد حصار خانق لأكثر من شهرين.

والجمعة، قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ينس لايركه إنّ “غزة هي المكان الأكثر جوعا في العالم حيث … 100 في المئة من السكان معرّضون لخطر المجاعة”.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أعلنت واشنطن أنّها حصلت على موافقة إسرائيل على مقترح المبعوث الأميركي، من دون نشر تفاصيله الكاملة.

وأوضحت مصادر مطلعة على المفاوضات أن المقترح الأميركي يشتمل على هدنة لستين يوما يمكن تمديدها حتى سبعين، وإفراج حماس خلال الأسبوع الأول عن خمسة رهائن أحياء وتسعة متوفين، مقابل إفراج إسرائيل عن معتقلين فلسطينيين، على أن تتمّ في الأسبوع الثاني عملية تبادل ثانية تشمل العدد نفسه من الرهائن الأحياء والأموات.

وأدى هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023 إلى مقتل 1218 شخصا في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفق حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية.

وفي إطار الرد الإسرائيلي على الهجوم، قُتل أكثر من 54321 شخصا، غالبيتهم من المدنيين، في العملية العسكرية التي تشنّها إسرائيل في قطاع غزة، وفقا لبيانات وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس، والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

ولم تحقق المفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 20 شهرا أي تقدم يُذكر، منذ استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية منتصف مارس.

وجاء ذلك بعد هدنة استمرّت ستة أسابيع. ثم كثّفت إسرائيل عملياتها في 17 مايو، قائلة إن الهدف هو القضاء على حركة حماس وتحرير الأسرى الذين لا يزالون محتجزين في القطاع.

ومساء السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ صفارات الإنذار دوّت في جنوب البلاد بعد إطلاق عدّة مقذوفات من قطاع غزة، مشيرا إلى أنّها سقطت في مناطق غير مأهولة.