حماس تدين العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية وتدعو لحماية استقلالها
أدانت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن الخطوة تمثل ضغطًا سياسيًا على المؤسسة القضائية الدولية، ومحاولة للحد من دورها في محاسبة المسؤولين عن الجرائم الخطيرة المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
حماس: العقوبات تهدد مسار العدالة الدولية
وقالت الحركة إن العقوبات الأمريكية تمثل، من وجهة نظرها، اعتداءً على منظومة العدالة الدولية، وتهدف إلى حماية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين من المساءلة عن اتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فضلًا عن اتهامات بالإبادة الجماعية على خلفية الحرب في قطاع غزة.
وأضافت حماس أن ترحيب نتنياهو بالقرار الأمريكي يعكس، بحسب وصفها، مخاوفه من استمرار إجراءات المحاسبة القضائية، وسعيه إلى تجنب المثول أمام المحكمة ومواجهة الاتهامات المرتبطة بالعمليات العسكرية في القطاع.
الحركة تؤكد ضرورة استقلال المحكمة الجنائية الدولية
وشددت حماس على أن استهداف المحكمة بسبب ملاحقتها المتهمين بارتكاب أخطر الجرائم الدولية لن ينبغي أن يحول دون مواصلتها عملها، مؤكدة أن المساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية تمثل التزامًا دوليًا يستند إلى نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية.
واعتبرت الحركة أن العدالة الدولية يجب أن تبقى بعيدة عن الضغوط السياسية والمساومات، وأن قدرة المؤسسات القضائية على أداء مهامها تتطلب احترام استقلالها وعدم استخدام الإجراءات العقابية للتأثير في عملها.
دعوة للدول الأعضاء إلى التحرك ضد العقوبات
ودعت حماس دول العالم، خصوصًا الدول الأطراف في نظام روما الأساسي، إلى رفض العقوبات الأمريكية وتقديم الدعم للمحكمة الجنائية الدولية، مطالبة باتخاذ خطوات عملية لحماية القضاة والعاملين في المؤسسة وضمان استمرار أنشطتها القضائية.
واختتمت الحركة موقفها بالتأكيد على أن الدفاع عن العدالة لا يقتصر على إصدار بيانات الإدانة، بل يتطلب إجراءات ملموسة تضمن استمرار المساءلة وعدم إفلات المتهمين بارتكاب جرائم دولية من المحاسبة.
وتأتي هذه الإدانة في سياق الخلاف بشأن دور المحكمة الجنائية الدولية في التحقيق في الجرائم الدولية وملاحقة المسؤولين عنها، وما تثيره العقوبات المفروضة عليها من تساؤلات حول استقلال المؤسسات القضائية الدولية وقدرتها على العمل بعيدًا عن الضغوط السياسية.



