
من الفقر إلى رئاسة سنغافورة…
في سبتمبر عام ٢٠١٧ أصبح اسم حليمة يعقوب
الأكثر بحثا في سنغافورة
الجميع يريد أن يعرف عن حياة هذه المرأة
التي أصبحت أول امرأة ترأس البلاد فمن هي
في العام ١٩٥٤ ولدت حليمة تحت
كنف عائلة فقيرة لإبن من أصول هندية
كان يعمل حارسا وأم من أصل ملاوي
وعندما بلغت حليمة الثامنة من العمر
توفي والدها بنوبة قلبية
مما دفعها للعمل ومساعدة والدتها
لتوفير لقمة العيش لإخوتها الأربعة
فعملت حليمة كبائعة متجولة
وفي المطاعم وكانت أيضا تعمل كعاملة تنظيف
وغيرها من المهن
وفي الوقت نفسه لم تتغيب قط حليمة
عن مقاعد الدراسة لتحقيق حلمها بأن تصبح محامية
فكانت حريصة كل الحرص على أن تتلقى تعليمها
بالرغم من ظروفها الصعبة
حتى تخرجت من كلية الحقوق مع مرتبة الشرف
من جامعة سنغافورة الوطنية عام ١٩٧٨
وبدأت بتولي مناصب مختلفة
في المجالات القانونية وفي الوقت نفسه
واصلت حليمة تعليمها حتى حصلت على الدكتوراة
الفخرية من نفس الجامعة
وفي عام ٢٠٠١ كانت حليمة يعقوب على موعد
مع بدء حياتها السياسية
فدخلت البرلمان السنغافوري
وعملت كعضو في حزب العمل الشعبي
كما كانت الممثلة البرلمانية عن دائرة مجموعة جورونج
وفي عام ٢٠١١ حظيت حليمة بمنصب وزيرة
تنمية المجتمع ووزيرة الشباب والرياضة في سنغافورة
كما عملت بمنصب وزير الأسرة والتضامن الإجتماعي
لكنها قررت التخلي عن جميع هذه المناصب عام ٢٠١٧
في سبيل المشاركة في سباق رئاسة سنغافورة
وبالفعل عينت حليمة رئيسة للبلاد
بعد أن فشل منافسوها الأربعة في التأهل للإنتخابات
فالدستور يشترط على أن يكون المرشح شغل مناصب سياسية
عامة لمدة لا تقل عن ٣ سنوات
كما قررت سنغافورة
أن تكون الرئاسة هذه المرة من نصيب
شخص ينتمي لأقلية الملايو بهدف تعزيز الشعور
بالتعدد الثقافي والعرقي
خاصة وأن البلاد لم تحظى سوى برئيس
ملايو واحد منذ الاستقلال
هذه الشروط مهدت لحليمة الفوز بالرئاسة دون منافسة
لتصبح أول امرأة ترأس سنغافورة
وبالحديث عن الأعراق
سنغافورة تتكون من ٤ أعراق
1- وهي العرق الصيني 77% بالمائة
2- والملايو 12% بالمائة
3- والهنود الذين يشكلون 8% بالمائة من السكان
4- بالإضافة لأعراق أخرى تمثل 3% بالمائة
بالرغم من تولي حليمة يعقوب منصب رئيس البلاد
إلا أن الرئاسة بسنغافورة هو منصب رمزي شرفي
مثل منصب ملك بريطانيا لا يملك سلطات تنفيذية
بعكس الوزراء وأعضاء الحكومة
فالصلاحيات تقتصر على حد الإنفاق
الحكومي من الاحتياطات المالية
والتعينات في الوظائف الحكومية الرئيسية.
