تأخير توزيع الميراث آفة كبيرة يعاني منها المجتمع في الفترة الأخيرة إن الأصل في الميراث أن يوزع بعد وفاة الشخص بأسبوع أو أسبوعين أو ثلاثة لا بأس ولكن لا يجوز شرعا أن تطول المدة، لأن الأمور كلما طالت زادت حدة المشاكل بين الورثة بالإضافة الى الخوف من عدم وفاة الورثة الأصليين فندخل في مشاكل أكثر.
قد يكون أحد الورثة محتاج لهذا الإرث في قضاء حاجة ملحة، لافتا الى ان التأخير ليس من الشرع في شيء.
إذا اتفق الورثة على توزيع الإرث بعد وفاة الأم يجوز ولكن يجب ان يعرف كل شخص نصيبه من الميراث وبعد انقضاء أجل الأم توزع كما كان متفق .
إن المتعنت في توزيع الميراث يكون مغتصبا لهذا المال، ومن يحبس أموال الورثة فهو يحبس قطعا من النار وعليه أن يتقي الله وأن يرد الحقوق إلى أهلها.
أن مماطلة أحد الورثة أو تأجيلُه قسمةَ الإرث أو منع تمكين الورثة من نصيبهم بلا عذر أو إذن من الورثة محرَّم شرعًا، وصاحبه آثم مأزور، وعليه التوبة والاستغفار مما اقترفه، ويجب عليه رَد المظالم إلى أهلها؛ بتمكين الورثة من نصيبهم وعدم الحيلولة بينهم وبين ما تملكوه إرثًا.
أكدت دار الإفتاء، أنه من المقرر شرعًا أن التركة بعد موت المُوَرِّث حقٌ لعموم الورثة على المشاع -ذكرهم وأنثاهم، صغيرهم وكبيرهم-، فيستحق كل وارث نصيبه من التركة بعد أن يخصم منها نفقة تجهيز الميت وبعد قضاء الديون وإنفاذ الوصايا والكفارات والنذور ونحو ذلك.
أنه لا يجوز لأي أحد من الورثة الحيلولة دون حصول باقي الورثة على أنصبائهم المقدَّرة لهم شرعًا بالحرمان أو بالتعطيل، كما لا يجوز استئثار أحدِهم بالتصرف في التركة دون باقي الورثة أو إذنهم، فمنع القسمة أو التأخير فيها بلا عذر أو إذن محرَّم شرعًا؛ ويدل على ذلك، قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 133]، ففي الآية أمر بالمسارعة إلى أسباب المغفرة ودخول الجنة؛ ومن أعظم أسباب دخول الجنة ونيل رضا الله أداء الحقوق مطلقًا، سواء كان حق الله أو حق الناس.