قالت وكالة فرات للأنباء، المقربة من حزب العمال الكردستاني، اليوم الاثنين، إن الجماعة التي تخوض صراعا مع الدولة التركية منذ أكثر من 40 عاما قررت حل نفسها، وإلقاء السلاح، وإنهاء الصراع المسلح، فيما أفادت مصادر  بأن عملية نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ستستمر حتى نهاية يونيو (حزيران) القادم.

وقد تم اتخاذ هذا القرار خلال مؤتمر الحزب الثاني عشر الذي عقد في 5-7 مايو في شمال العراق. وجاء في البيان الختامي للمؤتمر الذي نقلته قناة “روداو” التلفزيونية: “قرر المؤتمر حل الهيكل التنظيمي لحزب العمال الكردستاني، وإنهاء الكفاح المسلح، وبالتالي وضع حد لنشاط التنظيم المسمى حزب العمال الكردستاني”.

ويأتي الإعلان تلبية لدعوة أطلقها مؤسس الحزب عبدالله أوجلان، المسجون في سجن جزيرة إيمرالي قبالة اسطنبول منذ 1999، حث من خلالها في فبراير (شباط) مقاتليه على نزع السلاح وحل الحزب.

ورد حزب العمّال الكردستاني إيجابا في الأول من مارس (آذار) على دعوة زعيمه التاريخي لوضع حد لأربعين عاما من القتال ضد سلطات أنقرة.

وفيما كانت جهود السلام مجمدة منذ حوالي عقد، أطلق معسكر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مبادرة قام حليفه الرئيسي القومي دولت بهجلي بطرحها عبر وفد من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، في أكتوبر (تشرين الأول) على أوجلان المحكوم بالسجن مدى الحياة.

ودعا بهجلي حينها أوجلان إلى نبذ العنف وحل حزبه، لقاء الإفراج المبكر عنه.

وفي شمال العراق تقيم تركيا منذ 25 عاما قواعد عسكرية لمواجهة مقاتلي الحزب المنتشرين في مواقع ومعسكرات في إقليم كردستان.