
صعد مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد رضا نقدي، من لهجة بلادة تجاه التطورات العسكرية، محذرا من أن استمرار المواجهة الحالية قد يدفع نحو “حرب عالمية”.

وأكد نقدي أن إيران تحتفظ بخيارات تصعيدية كبيرة، مشيرا إلى أن بلاده قادرة على إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة حديثة الإنتاج تعود إلى يناير 2026، في رسالة واضحة حول استمرار القدرات العسكرية وتطورها رغم الضغوط. وشدد على أن إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة لم يتوقف، بل يتواصل بوتيرة مستمرة.
وفي معرض رده على مزاعم استهداف البنية العسكرية الإيرانية، تساءل نقدي عن عجز الخصوم عن فتح مضيق هرمز، رغم ادعائهم تدمير القوة البحرية الإيرانية، معتبرا ذلك دليلا على بقاء القدرة العملياتية لطهران.
ووصف المستشار الإيراني الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه “متهور”، مؤكدا أن الشعب الإيراني لن يخدع في أي مسار تفاوضي. كما كشف عن امتلاك بلاده “أوراق لعب رابحة” لم تستخدم بعد، في تلميح إلى أدوات ضغط إضافية قد تدخل المعركة إذا تطلب الأمر.
وفي سياق متصل، أشار نقدي إلى أن ما وصفه بالتفوق الإيراني يرتكز بشكل أساسي على القوات البرية، مؤكدا أنها لم تدخل ساحة المواجهة حتى الآن، ما يعزز من رواية الاحتفاظ بقدرات غير مستخدمة.
وتتزايد حدة التوتر في محيط مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة عالميا، في ظل تضارب واضح في الرسائل الصادرة عن إيران والولايات المتحدة، ما انعكس مباشرة على حركة الملاحة الدولية وأثار حالة من الارتباك في قطاع الشحن.
ووفق تقارير إعلامية دولية، تواجه شركات الشحن حالة من عدم اليقين نتيجة الإشارات المتناقضة حول وضع المضيق، بين حديث عن استمرار العبور وتحذيرات من إغلاقه. وقد دفع هذا الغموض عددا من السفن التجارية إلى التراجع، حيث أفادت مصادر في قطاع الملاحة بعودة نحو 20 سفينة كانت تستعد لعبور المضيق باتجاه سواحل سلطنة عمان.
في المقابل، تحدثت مصادر ملاحية عن تلقي سفن تجارية رسائل لاسلكية من البحرية الإيرانية تفيد بإغلاق المضيق ومنع العبور، في خطوة تعكس تصعيدا ميدانيا غير مسبوق. كما نقلت تقارير عن مسؤولين استخباراتيين أن المضيق بات “مغلقا فعليا” وتحت سيطرة الحرس الثوري الإيراني، مع تسجيل حوادث إطلاق نار على سفن وإجبار أخرى على التراجع منذ ساعات الصباح.
على الجانب الأميركي، صعد الرئيس دونالد ترامب من لهجته، مشيرا إلى أن إيران تسعى مجددا لإغلاق المضيق، ومؤكدا أن واشنطن ستكشف مزيدا من المعلومات خلال وقت قريب، في ما يبدو تمهيدا لموقف أو تحرك محتمل.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد أوسع بين الطرفين، حيث يمثل مضيق هرمز نقطة اشتباك استراتيجية حساسة، إذ يمر عبره نحو ثلث صادرات النفط المنقولة بحرا، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه عاملا ضاغطا على الأسواق العالمية ومؤشرا على احتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
